إحنا جيلنا يا يونس زي ورق الخريف ...عارف ايه هو ورق الخريف ؟؟؟ هو ورق الشجر إللي بيذبل من البرد و المطر و التراب ...ويقع من علي الشجرة وحيد ميت ... مكسور و مع اي لمسة الكسر بيحوله لتراب ...تراب بيرميه الريح لكل مكان

الثلاثاء، 14 يوليو 2009

احكي يا شهرزاد ... عودة لسينما الترميزات

منذ فترة طويلة لم نشاهد فيلم يوظف فكرة ما شائعة من أجل فكرة اكبر و اعمق و باسلوب سلس و موفق إلا بعض الأفلام مثل الفرح و كباريه لمخرجهم سامح عبد العزيز او اي تجربة معاصرة لكنها كلها كانت تجارب علي استحياء و الممتع ان الفيلم الذي يعود بنا لهذه السينما هو فيلم يقوم عليه ثلاث عناصر ناجحة غابت عن التألق فترة لا بأس بها اولهم المخرج يسري نصر الله الذي لم يفلح بفيلم جنينة الأسماك ان يصنع حالة فنية و يحقق نجاح افلامه السابقة بالذات باب الشمس الذي فتح له ابواب العالمية علي مصرعيه و لم يستغلها حتي الأن و الثاني وحيد حامد الذي بالرغم من اختلافي دائما مع كتاباته و افكاره لكني لا انكر انه من افضل كتاب السيناريوا في تاريخ مصر و لكنه غاب فترة لا بأس بها ايضا و قدم مجموعة من الأفلام لم تناسب تاريخه و ما صنعه و كان اخرهم فيلم الوعد ... ثم العنصر الثالث المتمثل في مني زكي التي غابت عن شاشات السينما ايضا فترة ليست بهينة لتعيد حسابتها و تدرس كيفية تطورها و سعيها لذلك بتفرغها لورش التمثيل بأمريكا و تطوير ادائها و تطوير الموضوعات التي تطرحها و تخطي الحالة التجارية التي كادت ان تنخرط فيها بعد نجاحها ليقدموا لنا سيمفونية سينمائية ستكون خالدة و لها ثقلها .... هذه السيمفونية اسمها .... احكي يا شهرزاد


الفيلم بنبذة قصيرة تسمح لنا ان ننقاشه فيما بعد يتحدث عن تلك المذيعة التي تدير إحدي برامج التوك شو و تعرض مشاكل المجتمع بجرأة علي غرار مني الشاذلي في العاشرة مساء و طرحها لمواضيع سياسية حرجة و علي جانب أخر زوجها الصحفي الشاب بإحدي الجرائد القومية المرشح بقوة لرئاسة تحرير الجريدة التي يعمل بها في حركة أحلال و تجديد لرؤساء تحرير الصحف المصرية دون ذكر السبب رغم صغر سنه و لكن هذا لا يعيب الفيلم فهناك تفاصيل لا تحتاج لمعرفتها من الفيلم حتي لا تخوض في نقط تبعدك عن احداث الفيلم و رسالته و لكن هذا الصحفي يتعرض لضغوط من اقطاب الحزب الحاكم او مراكز القوة الحالية لتوجهات زوجته للموضوعات الشائكة سياسيا و ان هذا قد يؤثر علي مستقبله و علي رئاسة تحرير الجريدة التي يعمل بها لينقل بدوره هذه الضغوط إليها مطالبا اياها بان تقف بجانبه في هذه الفترة الحرجة من حياته و كيف كان يستغل العاطفة دائما ليضغط عليها و استغلال فراش الزوجية لفرض ارائه و افكاره عليها ...


عندها تبدأ المذيعة الطموحة ( مني ذكي ) في البحث في مواضيع جديدة في قلب المجتمع بعد تعرضها لتجربة غريبة عند ركوبها المترو مع إحدي البائعات التي تعمل في إحدي محلات الطبقة الأرستقراطية في مصر و كيف شكلت النساء داخل عربة المترو ضغط و كبت علي مني ذكي في مشهد صامت مبدع لأرتداء الحجاب بالرغم من عدم اتساقه مع باقي ملابسها ...



عندها تبدأ في البحث عن سبب تحول عقلية المرأة إلي هذا الحد و ما مدي الكبت و القهر الذي تمر به ليجعلها تمارسه و تدافع عنه بدورها ...

و هكذا تبدء مني ذكي في استضافة مجموعة من النساء كل واحدة منهم لها حكاية تم عرضها باسلوب سينمائي ممتع و كل منهم تحمل قصتها مغزي ما لتكتمل الصورة بعد ثلاث قصص من البرنامج و قصة البائعة و قصة المذيعة ذات نفسها الحالة التي وصل لها المجتمع المصري و علاقته بالمرأة ...





اتي السيناريوا متامسك من وحيد حامد لا يحتوي علي اي ثغرات و اعتمد علي الصورة للحكي اكثر من الحوار نفسه ... و استبدل الحوار الصريح بجمل حوارية بسيطة اجاد توظيفها لتوضيح معاني اخري من بين السطور كما اتت الصورة مبدعة و إحترافية بفضل توجيهات المخرج يسري نصر الله الذي امتلك الحالة العامة للفيلم و نجح بالقفز بين مختلف طبقات و فئات المجتمع المصري بسلاسة غير طبيعية دون إيذاء الحالة العامة للفيلم ...


و يضاف إليهم كيف نجحوا في توصيل فكرة الفيلم دون الدخول إلي تفاصيل قد تشوه المعني او الرسالة الصريحة للفيلم و هي ان الكبت الذي يمر به المجتمع نتيجة لظروفه السياسية المتدهورة و بالتالي قهر و كبت للرجل و المرأة معا و لكن لكون الرجل في مجتمع شرقي هو صاحب السلطة الأقوي داخل المجتمع فإنه يمارس فنون الكبت و القهر التي يتعرض لها بالتالي للعنصر الأضعف منه ... المرأة دائما ... و بالتالي الطفل سيتعرض لهذا القهر ايضا عن طريق مشهد لخادمة فلبينية تعتني بطفل و تشاهدها مني زكي و هي تتسائل لماذا لا نسعي للأنجاب بحق ... (( نفسي أعرف احنا بنعمل بالجواز ايه )) كدليل انه اصبح وسيلة للقهر و الكبت الذي وصل إلي الفراش ... فراش الزوجية ... او حتي فراش العهر ...


احتوي الفيلم ايضا علي العديد من المشاهد الجنسية لكن يحسب للمخرج و المؤلف عدم الأفراط فيها و ان تثير هذه المشاهد الأشمئزاز و التقزز بدلا من الأثارة كدليل علي مدي تشوه هذه العلاقة بسبب ما يمر به المجتمع


الأيجابيات الأخري التي تصب في صالح الفيلم هو التمثيل حيث أجاد كل الممثلين بلا استثناء في ادوارهم و اجاد يسري نصر الله في إختيار ممثلون يناسبون الأدوار التي يؤدوها من خلال المواصفات الجسدية او الشكلية و الأداء حيث قدم الجميع سيمفونية من الأداء البارع و التجسد و التقمص للأدوار حتي بملامح الوجه و النظرات التي إستطاع يسري نصر الله في توصيل معانيها بمنتهي السهولة


نأتي لعيوب الفيلم فهي عيوب مكررة و في الحقيقة قد سئمت منها بشدة مثل استغلال موضوع الحجاب كرمز للقهر دائما فبعيدا عن تشوه معني الحجاب بالفعل في مجتمعنا لكن هذا شئ يعيب المجتمع لا الحجاب و لا الدين و ربط القهر بالحجاب دائما هو اسلوب سخيف و دنيئ و معروفه نتائجه

كذلك ربط الجنس دائما بافلام المرأة و المراهاقات ... و إن إذا كان هناك فيلم سيتحدث عن مشاكل المرأة او مشاكل المراهقات و المراهقين لابد من ربط هذه المشاكل دائما بالجنس و طرحها مع هذه المشاكل او لنكون محايدين بالفعل التركيز علي الجنس في هذه الأعمال و ان هذا هو السبب دائما في صنع تلك الحساسية بين المجتمع و بين اي عمل ادبي او سينمائي او فني عن مشاكل المرأة و ربطها دائما بالجنس اعتقد انه يمكن ان اتدث عن مشاكل المراهقة بدون الأعتماد علي الجنس و التحدث عن قهر المرأة بدون ان ادمج الجنس بهم دائما ...

السبت، 4 يوليو 2009

سنتين ... يا اوراق الخريف



الأن تصمت الحروف ...


الأن تسكن المشاعر ...


هذا يوم خاص ...

هذا لأنه شهر خاص ...


هذا لأنه عيد ميلاد بيتي ...

بيتي انا ....


اوراق الخريف ...


سنتين ...


سنتين و هي الحضن ...

سنتين و هي اللسان ...

سنتين و مازالت تقول و تقول و تقول ...

سنتين يا مدونتي ... ياااااااااااااااه


لازلت متذكر اول مقال ... عن اغنية سألت نفسي كثير للأحمد سعد ...


و إزاي كنت متحمس اوي لدرجة اني نزلت 23 تدوينة في اول شهر بس ...

و الصراحة كان مجرد تجميع لما كتبته في 2007 قبل ما افتح المدونة ...

كان شهر فريد من نوعه فعلا و كتابات تعكس الكثير من البساطة التي كانت تملكني ... و الحزن و الشجن ... و الأحلام ...http://kharef.blogspot.com/2007_07_01_archive.html


اذكر عندما تحدثت عن الجسر الذي قد يصل بين منطقتين ... او يقطع بينهم



او مع بداية عام 2008 و بداية نوع جديد من الشجن و الأفكار و الأحاسيس في مرحلة مهمة في حياتي

كيف استفزني الضمير العربي و تحدثت عنه بصراحة



او كيف ادركت معني الفراق بأسوء صوره ...

عندها حاولت ان اعبر عنه



او تلك التدوينة التي اعشقها و التي سبقت صدور البوم طعم البيوت و بالأخص اغنية طعم البيوت و كيف شعرت انهم يحملون نفس المعني ... و عن القصص التي تدور و تدور نموت و تبقا الأشياء الجامدة شاهدة عليها ... ذكريات



او عندما كنت غاضب و ناقم علي كل شئ و وجدت مشهد يترجم ما بداخلي و لم اجد مكان يستوعب رغبتي في التحدث عن هذا الغضب الذي بداخلي و يستوعب رغبتي في عرض هذا المشهد سوي مدونتي و عندها قلت بكل صوتي




او تلك المقالة التي حاولت فيها ان اسرد نظريتي عن فشل العلاقات الزوجية خصوصا للطبقة الوسطي و كيف كانت السبب في دمار اجيال و مجتمع و بلد في البحث عن الجاني .... المرأة الأفعي الخبيثة ... ام الرجل الخنزير الأناني ...



و كان هذا عامك الأول يا حبيبتي ... اتممت عام من عمرك ... و من عمري ... تحدثتي عني بصدق و حملتي همومي و افكاري و مشاعري لتزيني بها جدرانك ... و حينها احتفلت بكي احتفال خاص بعامك الأول ...

وقلت :


(( منذ اول مرة قررت فيها انشاء هذه المدونة و انا نويت ان لا اهجرها و لا اتركها ... و لا امل منها ... ربما تمر بفترات خمول و عدم اضافة اي مقالات و لكن كلما احتجت إليها وجدتها و كتبت فيها ما اريد و ما يخصني ...
اوراق الخريف قطعة مني ... بيتي الذي لم اجده في الواقع ... تحدثت فيه بادب يعكس حبي للباقة و الأدب ... تحدثت بجرأة لأثبت أن الجرأة يمكن ان تبتعد كل البعد عن الوقاحة و قلة الأدب و انها مطلوبة في بعض الأحيان لعرض راي في موضوع ما ... ))




و أتي عام جديد ... بأسئلته ... و مشاعره و همومه الجديدة ... كنتي ايضا بجواري فيها

و كانت اول اسئلتي عن تلك المنطقة الرمادية التي نصنعها لأنفسنا حتي نعبث بها ... و ماهي الرخص التي تقدمها لنا

او بمعني اصح نقدمها لأنفسنا ...



و ماذا عن رسالة تخرج من القلب و لا تمر بالعقل ... رسالة تحمل كل المشاعر التي تثور بداخل قلبك و تحتاج لمنفذ تتحدث عبره ...

ماذا عن بعض الصدق ؟؟؟ الصدق مع النفس ؟؟؟ و ان اقول ... وحشتيني



و بما ان مصر بأكملها كانت تتحدث عن حادث الدويقة ... و كيف صبوا اللوم علي الحكومة و التعاطف و الحزن علي ضحايا الحادث بالرغم من ان ضحايا الحادث هم ضحايا مجتمع قبل ان يكونوا ضحايا حكومة او كارثة ... و ان من ينددون بأخطاء الحكومة هم نفس الأشخاص الذيت تسببوا في ان تعيش هذه الفئة هناك ... و هي نفس الفئة التي ترد علينا ايضا بأسلوبها الخاص دائما

(( انا قتلت ابني ))



هل نستطيع ان نقف امام قيود اقوي مننا ... و تيار يقود الجميع ... هل نتمسك بحلمنا ؟؟؟ ام نفقده .... ام .... نتخلي نحن بإيدينا عنه ... لأننا اضعف

دون سابق انذار



او عندما تحدثت عن الغربة بالنسبة لي



فيلمي الرومانسي المفضل ...

الفيلم الذي أكاد ان أجزم بأني مررت بتجربة مشابهة له بشكل او بأخر ...

فيلم قال بمنتهي الوضوح ... و البساطة ...

الحب موجود ...




هل تذكري يا اوراق الخريف نهاية عام 2008 بكل احزانه و افراحه ...

عندما خرجت من تلك التجربة بفترة حزنها و فترة نقاهتها ...

عندما شعرت بالرغبة في العودة للحياة و الخروج من قوقعتي ...

اني ادركت انه انتهي و قت الأستشفاء و انه حان الوقت بعد ان انهيت إعادة الحسابات و الأولويات ان ابدء حياتي من جديد

و يبطل قلبي يبكي علي إللي راح



عندما نظرت لنفسي مع بداية العام و ادركت إلي ماذا و صلت و اني ايضا إذا نظرت للمرءة لم أعرف نفسي

بل ...

خفت منها



اول مرة اتكلمت فيها بصراحة عن نفسي ...و انا ببتدي من جديد



عندما ترجمت ياعني ايه منير بالنسبة لي ...



ماذا عن نظرتك للحياة و للمجتمع و كيف ان الزحام اصبح يكسر اجنحتنا و احلامنا و ينبذنا



بداية ظهور قول يا اسمر اللون ايضا كانت في هذه الفترة ...

عندما عدت و صدمت بالواقع و بحياتك القديمة و قررت انفصالك عنها و كيف تملكك اليأس طوال هذه الفترة و في العديد من المقالات

انه اليأس

و حرقة دم

و انتهت بتدوينة ...

تموت



بعد زفاف أخي الكبير و عودتي وحدي من القاهرة إلي اليكس و تأملت شوارع القاهرة كما لو اني اراها اول مرة عندها كتبت ما شعرت به

مدينة الأشباح



هل بدئتي تشعري بالبداية الجديدة مثلي ...

هل لهذا السبب و مع بداية علاقاتك و حياتك الجديدة يا مدونتي

قلتي يا شمس ليكي غروب و في قلب ليلك دايما الفجر بيعود



ماذا عن عيد ميلادي ...

اظن عمرنا ما احتفلنا مع بعض بعيد ميلادي ...

كانت الأولي هنا ...

كانت لحظة صدق اخري مع النفس ...

كانت اخر لحظة لوداع هذا الحلم ...

نعم ... الأن يأتي الأعتراف ...

كانت اخر لحظة ...

ماهو كان عيد ميلادي بقا

كان فعلا احتفال خاص



ثم اتي مارس 2008

شهر اخر خصا فيكي مدونتي

تحدثت عن قصة تلك الأحلام التي تموت و لكننا قد نجد علي ارض الواقع ماهو افضل منها ...

حتي و إن كانت غير براقة مبهرة ...

نعم ... قد تأتي السعادة بدون إبهار او بريق فريد ...

نعم ليس كل ما يلمع ذهب

و حتي الذهب ليس ما يسعد دائما ...

هل نحن نبحث عن البريق ام السعادة

هذه كانت حدوتة انسانية خاصة ...




هل شعرتبما يشعر به رجل عجوز اكل الدهر عمره ...و حلمه و شبابه ... و حتي ذكرايته

رجل عجوز ازدحمت الدنيا حتي اصبحت لا تتسع له او لذكرياته ...

و تقوله امشي ياعم اسماعيل



قد نلمح الحب سويا بيتي ...

و لكن حب من نوع خاص ...

حب لا تحزن لفراقه

بل حب تشكره علي انه زارك ...

و لو ليوم واحد ...

و تقول له ...

شكرا ...

لأنك موجود



و هذه كانت اغنيتنا عن الرحيل



انا دلوقتي شغال في سنترال ...

تخيلتوا و لو للحظة تتصل بأخر شخص في العالم تقبل او المفروض او تقدر انك تكلمه

و انك تقول كل إللي جواك في لحظة صدق اخري مش مع نفسك المرة دي ...

انما معاه ...

اتصال



ماذا عن الخوف ؟؟؟

الخوف من الحب ...

الخوف من الأعتياد علي امانه ...

ثم فقدانه ...

هل يمكن ان يكون سبب الفراق ...

هو الحب ...

قصة حب ...



هل شفت الدنيا كلها بعيون حبيبتك ...

إلا نفسك ...

هل عرفت معني الحب ...

ام حبيت ...

دون ان تحب ...

و لم تشعر بتلك اللمسة بداخلك ...





دة إللي بينا علي مدار عامين يا مدونتي ... دة عمرك ... و عمري معاكي .... دي قصصك و حواديتك إللي حكيتيها عني ...

دي بالنسبة للناس كلها مجرد تدوينات

لكنها بطبيعة الحال بالنسبة لي ...

احلي الذكريات ...

سواء في فرحي ...

او في حزني ...

انتي كنتي جمبي ...


انتي كنتي يا اوراق الخريف

انا ...

هنا لقيت نفسي ...


كل سنة و انتي طيبة يا مدونتي

كل سنة و انتي طيبة يا بيتي

كل سنة و انتي طيبة يا ....


يا اوراق الخريف ....

سخافة ...منتهي السخافة


سخافة ...



كانت كل الوجوه تتجمع في وجه واحد او اثنين و الفرحة تتجمع في مكان واحد و في لحظة واحدة ...

و تنتظر هذا الحب الذي كنت تنشده دائما من هذا الشخص ...

او هؤلاء الأشخاص المعدودين ...

و يرحلوا ...

يرحلوا تاركين خلفهم هذا الفراغ ...

هذه الحفرة الضخمة داخل صدرك و قلبك ....

و تنتظر العودة ... تنتظر السلام .... يطول الغياب ... و انت تنتظر الأعتذار عن هذا الغياب ...

منتهي السخافة ...

حتي تنتظر الوداع ...

و لكن حتي الوداع لا يأتي ...

تتشتت ...

تعتبر ان الواقعية اخذت مكانها داخل كيانك و تبحث عن هذا الأمان بمعاني أخري ...

بمفردات اخري ...

و أشخاص اخرين ....

نعم تنتظر السؤال من اشخاص اخرين ...

اي شخص اخر ...

فانت اصبحت تبحث عن السؤال ...

لا عن الأشخاص ...

و لكن حتي السؤال ... و الأشخاص ... لا يأتون ...

منتهي السخافة ...

تستسلم ...

تعود لأرض الواقع ...

لواقعك ...

و ليس لواقع اي شخص اخر ...

و ليس لواقع يحكم الجميع ...

بل لواقعك ...

الواقع الجاري في محيط حياتك ...

و تنذوي بعيدا ...

لا تنتظر ...

و لا ترغب في السؤال ...

بل منه تخاف ...

و إن اتاك ... تندهش ...

لماذا الأن ...؟؟؟

تنفره ...

و عنه تبتعد ...

تهرب ...


منتهي السخافة ...


و تخشي ان تملئ فراغ داخل شخصا اخر ...

و ترحل عنه ...

و تصيبه بنفس الوباء ...

فتبتعد و تنذوي اكثر وأكثر ...

ثم ياتيك البعض بعد كل هذه المعناة ...

يطالبك و يسئلك ....

اين سؤالك ؟؟؟

و لماذا كان الأختفاء ...؟؟؟


منتهي السخافة ....

الثلاثاء، 30 يونيو 2009

إلمسيني



إسئليني عني انا ...
إسئليني ...
حسيني ...
و إفهميني ...
و لو يوم إحساسك بيا كان غلط
تعالي و قوليلي ...
حسسيني بالأمان
حسسيني بيا انا ...
حسسيني اني انسان
مش قضية خسرت مع الزمن
المسيني ...
و إحتويني ...
قربي مني ...
اوعي تهجريني ...
اوعي تبقي جمبي
و عيونك مش ليا
و إحساسك بنفسك يعميكي عني انا
حضنك حبيبك
قربيلي ...
و قوليلي منك انا
و انت مني
اعبريني ...
كوني لساني ...
و كوني حناني
اوعي تسيبني
حسيني
و اسئليني
عني انا
اسئليني
و افهميني ارجوكي عني انا
اسئليني
...........
دة انا تايه فيكي و مش عارف
انا فين منك
فهميني
انا ايه ليكي ماتقوليلي
و ليه الخوف بينا سد
حايش عينيكي عني انا
فهميني
و قوليلي
فين انا فيكي
انا فين انا
فهميني
حتيجي تدوري حتوهي
لأني تايه عني انا
تايه فيكي
مش لاقيني
مستني منك انتي النجاة
مستني تلحقيني
و تفهميني
مين انا
فهميني
ايوة انا محتاجلك هنا
محتاج للمستك جوة قلبي
و ضحكتك
محتاج انا
لنظرتك
فهميني
ليه عيونك مني انا
بتهرب
مش لاقيكي
فاهمك انا
و سط الدنيا شايفك انا
عارفك و فاهم احساسك بيها
و فيا انا
تايه مش لاقيكي
فين انا
فهميني
فين انا
قوليلي
و لا لسة محتاج انا
اقولك اعرفيني
ليه محتاجة مني انا
اقولك
حسيني
و اسئليني
عني انا
اسئليني

الاثنين، 15 يونيو 2009

عشان إللي بينا ... قصة حب







إبعد ... مش حقولك لا ...
ارقص ... و طير بعيد ...
اضحك ... وارسم احلامك بعيد عني
مش حندم ... و لا في يوم دموعنا حتنزل ساعة لقانا ...
و لا عيونا حتهرب من حضن نظراتنا ...
بالعكس
علي بعض حيدورو ...
و في وسط مليون حلم
و في قلب الف غنوة
في لحن
سوا حبيبي حنسمعه
عارف ليه ...
عشان إللي بينا
قصة حب
حتنسي
و حنسي
حتبعد
و حبعد
حتحلم و لغيري حتحكي حلمك
و بغيري حتلقي فرحك
و لمسة ايديك
حتحرم علي لمسة ايدي
و قلبك
حيغني باسم تاني
و حنهرب من كل ذكري مجمعتناش سوا
و حنهرب
من الف كلمة حب مقلنهاش لبعض
و حننسي
حلم عمرنا ما لحقنا نحلمه مع بعض
ضحكة ملحقناش نديها لبعض
و فرحة ...
مابينا مجربنهاش
عشانها .. حسينا بيها و لمسنا معاها الأمان
لقينا فيها البيت
حضن و دوي لكل الجروح
عارف ليه
عشان إللي بينا قصة حب
احساس جميل
مع بعض حسيناه
و قلوبنا مع بعض غنوا اجمل الاغنيات
إلا كلمة واحدة
سكتنا و سكتت معاها الدقات
اتخرسنا و وقفت معاها احلي الأمنيات
شوفنا بقلوبنا احلي الأيام
لمسنا بمشاعرنا اغلي اللحظات
و حضن من امر الهوي جمعنا بين ايديه
حضنا و دفانا من برد السنين
و عرفنا
ان اخرة الحضن زوال
و ان نهاية بيتنا الجميل اطلال
رفعنا إيدينا من القضية
سحبنا قلوبنا و دفناها في قلب فرحتها
شيلنا ايدينا و فوقنا من سكرتنا
قبل ما نعيش اي لحظة من القصة دية
رفعنا عيونا و بصينا لروحنا
اغراب وسط الشتاء
المطر حوالينا و الناس بتخبط فينا
و وسط العيون ميزنا عيونا
و الحلم إللي كان ممكن يجمع بينا
و عرفنا ان نهاية اي قصة حتكون اهون من نهاية قصتنا ...
ادينا ظهرنا للحلم



و بعدنا



لا فارقة شمال و لا جنوب
لا نحية بحر ... و لا نحية صحراء
المهم النظرة إللي بينا متجمعناش

عارف ليه

عشان إللي بينا
قصة حب ...

التي ترحل هناك ... و يستمر مسلسل الأبداع


إنه مصطفي يحيي ...

أخي و صديقي ...

يصدر له اول ديوان شعر في حياته ...

اول عمل منشور يحمل اسمه

ديوان شعر بإسم التي ترحل هناك ...

وهو ديوان و الحق يقال ... مختلف ...

تبتعد حروفه و تشبيهاته و مواضيعه عن مناطق قتلها الشعراء و الأدباء من قبله ...

إنه يتحدث بإحساس جديد ...

بعيون مختلفة ...

و بنظرة ليست مألوفة ...

للحياة ... للحب ... للنفس ...

و هذا لأن مصطفي يحيي ذات نفسه ليس بإنسان عادي

بل إنسان حالم تبحث احلامه عن الحياة ايضا

نظرته للحياة مهما اصابها من خيبة امل لازالت تحلم ...

احلامها الخاصة ...

مشاعرها الخاصة ...

هذا هو مصطفي يحيي

و هذا هو ديوان شعره و الذي تشرفت بتصميم غلافه

و الذي حاولت ان اصف من خلاله مصطفي يحيي اكثر من قصائد الكتاب نفسه

اعكس مصطفي يحيي الذي تعكس كلماته مشاعره و احلامه و احاسيسه و نظرته للحياة

و هذا الحلم الذي اصبح عجوزا بداخله و بداخلنا يتكئ علي العصي يبحث عن الملاذ ...

او يقترب من الموت ...

الف مبروك يا مصطفي ...

يجدر الأشارة ان الأربعاء القادم 24 يونيو 2009 ستتم مناقشة الديوان في كلاي كافيه بسبورتنج

في انتظاركم ...

الجمعة، 5 يونيو 2009

اوباما المنتظر ....


بالطبع كان خطاب اوباما محبطا ...
و سيئا ...
هذا لا مجال للشك فيه ...
خطاب محبط لمن توقع ان اوباما سيعلن هوية دينه الأسلامي و انه كان يدعي انه رجل مسيحي حتي يمسك حكم امريكا ...
خطاب محبط لمن كان يتوقع ان اوباما سيعلن و علي الملاء ان اليو إس إيه ستكون د.م.ع ( دولة مسلمة عربية )
خطاب محبط لمن كان يتوقع ان اوباما سيعلن الأدانة لدولة إسرائيل و انه سيلقي بها في البحر و سيخلع المفاعل النووي ديمونة ليضعه في .... اذن الأسرائليين ...
خطاب محبط لمن كان يتوقع ان اوباما سيصنع تماثيل لصدام و اسامة بن لادن و يقدم اعتذارا رسميا للشعوب المسلمة و العربية بأنف مكسور مذلول ...
خطاب محبط لمن كان يتوقع ان اوباما سيفاجئه و يقول اسمه في الخطاب و انه بعد بحث طويل في الشعب المصري وجد ان هذا المواطن هو انسب شخص ليرافقه و يعيشه في نغنغة في امريكا ...
لكن لمن لم يتوقع كل هذه الأشياء
و إنتظر ارض الواقع ماذا ستقدم لنا ...
و ان السياسة طرقها اصعب من مجرد حلول وردية تصب في مصلحة طرف دون الأخر خصوصا لو كان هذا الطرف هو صاحب الموقف الأضعف علي الصعيد العالمي و الأهم انه موقفه هو و ليس موقف شعب مجاور له ...
اولا اوباما كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية هو ليس مرشح لعضوية مجلس الشعب او حتي رئاسة دولة من العالم الثالث كمصر ليحمل علي عاتقه زيارة تاريخية للعالم الأسلامي و لمصر و يلقي كلمة في قلب جامعتها و يدلي بمفاهيم و وعود ليخلفها فيما بعد ...
لماذا ؟ هل ينتظر اوباما اصوات الشعب المصري ليكون امين عام الفيفا مثلا ...
و هل يستطيع رئيس امريكي و في ظل كل هذه الظروف المتدهورة التي يمر بها العالم و بالخصوص امريكا ان يلقي بشعارات و وعود في الهواء ...
جورج بوش ذات نفسه قال انه سينتقم لاحداث 11 سبتمبر و وعد و كان عليه تنفيذ وعده لانه ليس رئيس لدولة لعالم ثالث لا يوجد فيها من يحاسبه علي وعوده و علي القرارات التي يسعي إلي تنفيذها خصوصا في السياسات الخارجية لدولة هي المتحكمة في مصير عالم بأكمله ...
اوباما يدرك هذا جيدا ...
و يجب ان ندرك هذا ايضا ...
و ندرك ما علي اوباما ...
و الأن ما الذي علينا نحن ان ندركه عن انفسنا ...
اوباما اتي ليلقي خطاب ... ليعلم و يوعي العالم الأسلامي كله أ , ب سياسة ...
نعم هو حمل نفسه هذا العبء الذي قد نرفضه بعنجهية من مبدأ هو احنا محتجينلك انت تعلمنا سياسة ليه بوذا السياسة ... بتاع ايه انت عشان تدي نفسك الحق بانك تعلمنا السياسة ...
طب وهو احنا كعالم ثالث و كناس مضطهدة من العالم ... و كناس اثبت التاريخ انها لا تعرف كيف تدافع عن حقوقها و انهم اساتذة في اتباع الطرق الخطأ فقط ... بحاجة لمن يبدأ معنا من الصفر ...من البداية ... من اول و جديد بالبلدي ... بداية تبني علي الأحترام المتبادل ... و علي الاعتراف بحقوق الأخر ...
هو حمل نفسه حمل الأعتراف بنزاهة الدين الأسلامي ... و نقائه ... و دوره التاريخي و دور شعوبه ... لكنه ليس بالتالي عليه التحرك بدل منا ...هو يطالبنا بالتحرك معه ...هو يطالبنا ان نمنحه الفرصة بان نتحرك بخطوات صحيحة هذه المرة ...
لن يستطيع اوباما تقديم شئ لأشخاص لا يجيدون اللعبة ...
لن يستطيع اوباما تقديم شئ لأشخاص يصرون علي اتباع الأساليب الخاطئة ...
نعم لا تتوقعوا ان يلقي بإسرائيل في البحر ....
نعم عليه ان يقول و يعترف علاقة اسرائيل بأمريكا علاقة قوية لا يوجد من يستطيع ان يهزها ...
علينا ان نقول نحن نعم ... هذا صحيح و ندركه و بين القوسين نقول ... في الوقت الحالي ...
لكن هذا شئ يخصنا لا يخصه ...
علينا نحن ان نتحرك
انا رأيت اوباما يفتح للعرب و للمسلمين ابواب العالم الخارجي مرة أخري و بالطريقة التي نحترمها و تناسبنا بعد عقود من العزلة و الأنفصال عن العالم ...
علي شرط ... ان نتحمل نحن هذه المسئولية و ان نكون علي قدر هذا التحدي ...
و التعلم من اخطاء الماضي ...
و ألا نصر علي تعصبنا ... و علي راينا و رغباتنا فقط ...
نعم اسرائيل دولة عنصرية ...
نعم اسرائيل دولة متطرفة ...
و لكنها استطاعت امام العالم كله ان تسلك سبيل الدولة المحايدة التي تحترم حقوق الأخر و الأستعداد للتنزال أكثر منا نحن المهزومين الخاسرين الذين نصر علي الحصول علي الحق الكامل و بشروطنا ...
و لا للتنازل عن اي شئ لمجرد عدم التنازل
بالرغم ان ربما هذا التنازل يؤدي لمكاسب أكثر ...
و ارفض ان يأتي اي شخص و يقول لي انا ادعو للتنازل ححط صوابعي في عينه ...
لا انا بقول سياسة تقبل الجهة الأخري
و ان كل جهة تبحث عن مصلحتها و ليس مصلحة الجهة التي امامها ... و الأفضل دائما و الذي يحقق مكاسب للجميع من يتقبل هذه الفكرة و يقدم تنازلات في رغباته من اجل مصلحة الجهة المقابلة لك حتي تحصل علي ما تريد من اجل مصالحك ...
اوباما ليس المهدي المنتظر الذي صوره الجميع ...
لكن اوباما رمز جديد يشق طريقه امام عوائق صعبة و قاسية ... رمز فتح لنا السبيل لان نبدأ بالتحدث بموضوعية عن حقوقنا ... و فتح لنا الطريق لنعيد صنع بصمة للعالم العربي و الأسلامي علي العالم من جديد ... نعم هو منحنا المفتاح و ترك لنا العمل لان هذه ليست و ظيفته ... و ليست مهمته ... فيجب الا يكون جهلنا و تعنتنا عائقا اخر يقابله اوباما ... و يالله علي هذا العائق الكفيل بتحطيم كل مساعي اوباما
عائق جهل المواطن العربي و سلبيته و بالتالي حكوماته و اعتقد اننا ندرك هذا العائق جيدا و جربناه ...
اوباما استلم بلد يعاني من نزيف داخلي و خارجي ... عن بلد ابنائه يقتلون في بلاد غريبة ... في بلاد تكرههم ... و ان اعداء امريكا يتزايدون ... و ان الأقتصاد الأمريكي قد انهار و كذلك الأقتصاد العالمي بالتبعية ...ان الشباب اصبح عاطل ... و الطبقة الوسطي تختفي و بدأت الأفكار التطرفية و الجماعات و الأوهام تسيطر علي المجتمع الأمريكي الذي بدء في التحول لمجتمع عالم ثالث بكل سلبياته ...
لذلك ليست مهمته ان يوفر العيش للمواطن المصري و مياه الشرب للعشوائيات و رصف طرق غزة ...
بعيدا عن شئونه الداخلية المتدهورة التي يحاول تعديلها هناك صعيد خارجي يجب ان ينصلح حاله ... ليس به ... لانها شعوب و دول و طوائف اخري ... و لكن عن طريقه ... في ان يفتح باب الحوار و تبادل المصالح ... و تبادل الأحترام ... و من سيكون عنده المرونة و العقل و التعقل و القبول و التحرك معه قدما نحو المستقبل هو من سينحاز إليه مستقبلا ...
لانهم سيمثلون حلفاء له و لسياساته التي تبحث عن العدل ليسود الأسترخاء و ليس التقلب الذي دمر بلده ...
و لكن لمن يريد العدل يجب ان يستحقه ... لا ان يجلس داخل كهفه و ظلامه يطالب بحقه ان ياتي إليه محمولا باكاليل الزهور و الطقوس التي يرغب بها ... و من يفعل غير هذه الطقوس سيخرج من الكهف يطارده بمنجلته و يقطع يديه و قدميه ...
عندها سيستحق ان يسعي الجميع لسد باب الكهف عليه وهو بالداخل ليموت من الجوع و بالتالي تزداد عدوانيته ... و تعود الكرة من جديد للبداية ...