
___________________________

___________________________


قت بينكوا الأيام ... لو ليلة معاه تاني ... تنسوا فيها كل شئ حصل بينكوا ... و تقعدوا تاني باروحكوا و قلبكوا ... مش حتبقي ليلة تسوي الحياة ... مش حتبقي ليلة حلوة مع صاحبي دة إللي ماعدش صاحبي ... اضحك معاه تاني من قلبي ... و إللي في قلبي اقوله و إللي في قلبه يقولوه ... ليلة واحدة ...
اح ... ليلة من ليالي زمان ... لما كنتوا بتلمسوا القمر بضحكتكوا ... و الدنيا تنور قصاد فرحتكم ... و الراحة و انتوا ارواحكوا في حضن بعض بنظراتكم ... ليلة واحدة ... تسوي قد ايه ...
... و يشتروا ليك لعبة بسيطة تبقي طاير بيها من الفرحة ... و تديلهم انت كمان بوسة علي خدهم ... فيها كل الحب و الحنان إللي في الدنيا ... ليلة واحدة ...
عليه الكثير و لم يعودوا ... و هناك من كانوا يودوه و يزوروه علي قترات متقطعة ... و هناك من نشئوا فيه ... ثم هجروه ... و هناك من اتي إللي هذا الشارع ... و استقر بها ... ليكون صديق هذا الشارع ... و خليله الوحيد ... و كل عقد او كل فترة ... يتغير هذا الشخص ... و يليه ... و يليه ... و يليه ... حتي يتحول هذا الخليل ايضا لذكري قديمة اتي بعده كثيرين ... و فعلا ... كما لو ان هذه الذكريات تترك بصمتها علي هذه الشوارع ... تتحول ارصفتها و مبانيها و محلاتها إلي رموز في الشموخ ... كما لو انه زاد في العمر و تحول إلي شيخ قديم ... مر امامه الكثير ... انه لا يحمل ذكرياته فقط ... بل يحمل ايضا ذكريات جميع من مر هنا ... هذا الذي كان يسعي مسرعا من اجل ان يلحق مصالحه و عمله ... الحياة سرقته في طحونتها ... و كله لهدف واحد ... هذا الذي يسير منتكس الرأس من فسوة الزمان عليه ... هذا
الذي يسير و بعينيه يفتش في الشارع في اعين و وجوه الناس و بداخله فرحة و امل و طموح ... طموح زهرة جديدة تنبت في الحياة و شباب يأج في صدر فتي بالغ يرغب في تعلم الحياة و تغييرها ... قبل ان تكسره الحياة و تغيره ... حبيبان يسيران متجاورين و اياديهم متشابكة ... بداخلهم فرحة و امل و حب ... كله يختفي خلف النظرات الباسمة و اعتصار الأيادي ... شهد علي حب كان ... شهد علي حب استمر ... شهد علي حب جديد ينمو ... فجأة وجد ان كل من يسير ابنائه ... وهو في عمر اجدادهم ... يشاهد دائرة الحزن ... دائرة الحياة ... تستمر في الدوران ... تأخذ معها الجميع ... هذا ضحية الحزن من 50 عام ... و هذا اخر الأن يذوق من نفس الكأس ... يرغب في ضمهم ... يرغب في ضم هذا الطفل الذي يلعب ببراءة ... يربت بيده علي يد تلك الفتاة التي تسير منكمشة خائفة من ان تذبل و تسحقها اقدام الزحمة و قسوتها ... يربت علي كتف هذا الشاب المنتكس الرأس و يشير له علي مكان اخر في نهاية الشارع يقف هناك من يتذكره ... ينظر له و يتابعه بعيون مشغوفة هو الأخر ... لكن دائرة العذاب ابت ان يتحول الشارع لأنسان و لو للحظة ... ليمل هذا الشاب و ينهض راحلا وهو يعصر قبله حزنا بينما من يراقبه يمسح دموعه و يبتعد هو الأخر ... و يعود هذا الطفل إلي منزله ... يعود هذا الرجل من عمله يحمل تليفونه ... يري انه عمل جاهدا اليوم ... و لكن من اجل من ؟؟؟ ... ينهض خليل هذا الشارع و الليل احكم قبضته علي الحياة و اختفت الأصوات و الناس ... يقف وسط الشارع الخالي ... ينظر لمبانيه ... حوائطه ... محلاته ... السحاب الذي يتحرك فوقه ... ينظر ليده ... يتأمل التجاعيد ... يتمتم لشارعه ...
إننا نشيخ بسرعة يا صديقي ...
عزف علي خلفية صوتها اعزب السيمفونيات ... تغني علي ايام مضت ... تغني علي حب ضاع ... تغني عن الفراق
ن اعلي مكان يقف ... و يصرخ بصوت عالي ... حبيبي ... تزل قدمه ... و يسقط من اعلي ... لا يستطيع الطيران ... يفتح عينيه ... ينظر لغرفته المظلمة يفرك عينيه الناعسة يلمس دمعة هربت منه ... دمعة فراقه لحلمه ...
ن عينيها ... و ملاذ لعينيه عنها ... ها هي تلك القشعريرة التي يدركها جيدا ... انها تنظر له ... يرفع عينيه لها يري في عينيها نظرة ذكرايات ... يبتسم رغما عنه ... و تبتسم رغما عنها ... و قلبه يدق علي جدار روحه بقوة ... يساله لماذا كان الفراق .؟؟؟
ه ... وهو صامت متجمد ... ثم غطي وجهه ليدخل في ذلك الظلام للأبد ...
مولودها ... تلعق بحنان و حزن ... يلقي نظرة للقدم التي اطاحت بهم في البداية ... ليري ذلك الطفل يضحك ساخرا بينما امه تحيطه بذراعيها و تمنحه كامل حنانها ... خائفة عليه من الفراق وسط الزحام ...
لسنا هنا لنتحدث عن السيرة الذاتية لمالكوم اكس فهناك مواقع كثيرة تتحدث عنه و مقالات بجميع اللغات يمكن بسهولة الوصول إليها ...
لكن هذه المقالة تتكلم عن سبب اعجابي بهذه الشخصية و اعتبارها مثلي الأعلي متغلبا علي شخصيات اخري مثل جيفارا ... إلخ من الرموز الثورية في تاريخ الأنسانية
ماكلوم أكس أو الحاج مالك شباز هي شخصية أثارت الجدل كثيرا في حياته و بعد مماته و لكن أي شخصية مرت بما مر به مالكوم اكس كافية بان تصنع شخصية فريدة و مؤثرة في التاريخ ...
مالكوم اكس كان مجرد مجرد صبي أسود و لد في فترة من اشد فترات العنصرية في امريكا ليجد والده يدافع عن حقوق السود و يقتل علي يد البيض ثم يدخل إلي الأصلاحية و عندما يخرج يتمني ان يكون محاميا فينصحه معلمه بان يكون نجارا ليتحول فيما بعد لمجرم يقتل و يسرق ليقبض عليه مرة أخري و يسجن لمدة عشر سنوات لتأتي مرحلة جديدة من حياته عندما كان معروف في السجن بتمرده الدائم و أستعداده لمواجهة أي شخص يبدأ الأسلام في دخول حياته اما عن طريق مسجون معه يدعوا لأفكار إسلامية و التدين او عن طريق معرفته بإسلام أشقائه ليقرر دخول الأسلام و التدرس جيدا في فترة السجن ليصبح مع الوقت و بعد خروجه من السجن المتحدث الرسمي بأسم حركة (( امة الأسلام )) التي كان يقودها إلايجا محمد و الذي اقنع اتباعه ان السود شعب الله المختار و ان الله اسود و محمد اسود و عيسي اسود و الشيطان ابيض ... و مع كل ما يختذنه ماكلوم من كره للمجتمع الأبيض تحول إلي بندقية الية بشرية تقذف محاضرات و احاديث اقوي من الرصاص ضد المجتمع الأبيض و اتهمه البعض بمحاولت القيام بحرب أهلية عن طريق جيش من السود و لكنها كانت اشعة هو اطلقها لكي لا يجند في الجيش و مع الوقت تزداد شعبيته و تزداد بقعة الضوء حوله لتطيح به حركة (( امة الأسلام )) لأنه جذب الأضواء حوله اكثر من غيره و لتصريحه بتصريح مستفز بعد أغتيال الرئيس الأمريكي المحبوب جون كينيدي ... لتأتي مرحلة اخري جديدة في حياته عندما يقرر زيارة موطن الأسلام و التعرف علي الأسلام و زيارته لمصر و قيامه بالحج في السعودية ليعود و قد لاحظ الجميع ذلك التغيير الشديد في حياته و افكاره و تحوله من ذلك الكائن العنصري الذي يحمل كل هذا المقت لرجل يدعوا للتسامح و السلام بعد ان ادرك معني الدين الأسلامي و ان علي الأبيض و الأسود ان يعيشوا بسلام معا كما يدعو الأسلام الحقيقي ... و يبدء مرحلة اخري من حياته مهدد بالقتل و حياة اسرته في خطر مقابل ان يصمت و لكنه يستمر في عمله مع الاف الأعداء الذين يحيطون به سواء من البيض او الأف بي اي او حركة امة الأسلام ليتم اغتياله فعلا اثناء إلقائه لإحدي المحاضرات ...
مالكوم أكس الذي دافع عن السود بالأسلام
ثم دافع عن الأسلام بالسود
رجل تغير اكثر من مرة ... من النقيض للنقيض ... لكنه كان يتمسك دائما بما يراه صحيح ...
رجل ترك بصمة
رجل حقيقي ...