إحنا جيلنا يا يونس زي ورق الخريف ...عارف ايه هو ورق الخريف ؟؟؟ هو ورق الشجر إللي بيذبل من البرد و المطر و التراب ...ويقع من علي الشجرة وحيد ميت ... مكسور و مع اي لمسة الكسر بيحوله لتراب ...تراب بيرميه الريح لكل مكان

الاثنين، 14 ديسمبر 2009

إنه اليأس ... كلام عن تجلي السيدة مريم


في البداية لم أحبذ التطرق لهذا الموضوع و التحدث عنه و لكني لم أدرك كم تطور و كم سيتطور هذا الموضوع خصوصا إني لم أكن شاهدت هذا الفيديو و كمية البشر المتجمعين حول كنيسة الوراق ...
ثم جروبات الفيس بوك الذي يبدوا أنه سيتسبب في كوارث قادمة كثيرة _ الفيس بوك و الجروبات معا _ و كيف بدء الأخوة المسيحيين بالدفاع عن هذه الحادثة أو هذا التجلي و الهتاف بحقيقته و انكار و أستنكار كل من يشكك فيه و بدء أخوة مسلمين أخرين في الأستفزاز كما لو أنها مقدمات أزمة جديدة قد تحدث أرجو من الله و أتمني و أتوقع ألا تحدث و لكني يجب أن أشعر بالقلق ...

في التدوينة السابقة تحدثت عن حلمي بالطيران و أن أحلق بعيدا عن هذا العالم الذي يحيط بي ... هذا نوع من أنواع الأحلام الخيالية التي يشطح بها خيالنا و تفكيرنا هروبا من الواقع و هزائمه و الخسارة فيه ... هذا هو مجمل الحلم تقريبا هو هروب من الواقع و الرنو إلي خرافة ما ... و قد تندهش أن أروع سينما في العالم الخارجة من المجتمع الأمريكي المتحضر كان لها الريادة في أفلام الرعب و الخيال التي تهرب من الواقع كأكبر دليل علي ان هذا المجتمع الذي ظن في فترة من الفترات في قديم الزمن انهم سيكونون يوتوبيا الأرض و لكنهم فشلوا و أمنوا أنه ما من يوتوبيا و أن المجتمع الأمريكي متحلل و ملئ بالحزن و القهر و ... اليأس ... فكانوا أكبر و أنجح مبتكرين للوهم الذي يخرج و ينسي صاحبه حقيقة واقعه و تصبح ثقافة لا تنفصل عنهم ...

إنه اليأس ...

إنه اليأس الذي يجعلك تبحث عن معجزة أو خرافة تثبت بيها موقفك و نفسك ... إنه اليأس الذي يجعلك تبحث عن أي شئ تثبت بها أنك على صواب ... تثبت لنفسك قبل أن تثبت لأي شخص أخر ... أن تستعيد إيمانك بما فقدت إيمانك به منذ فترة ...

تماما مثل أضرحة الأولياء و التمسح ببركاتهم و التشبث بخطوط على قطعة ثمار تشكل كلمة الله لتصرخ بانها معجزة تفوق الواقع و أنك على صواب ...

لأنك في الواقع و الحقيقة إنهزمت ... و تزعزع إيمانك ... فأصبحت ترنو إلي أي خرافة يمكن أن تتقبلها كمعجزة لتثبت لنفسك و للأخرين إنك علي صواب ...

إنهم يهتفون للسيدة مريم كما لو أنهم يهتفون في مباراة كرة قدم ... هتاف فيما معناه ... نحن علي صواب ... نحن علي صواب ... هذه المعجزة أنقذتنا من أنفسنا ... نحن علي صواب ...

و لكن إذا كنت أنت مسلم حقيقي هل ستحتاج إلي قطعة ثمار او ضريح لولي لتثبت فيها ان الأسلام هو دين الحق ...
و إذا كنت انت مسيحي حقيقي هل أنت بحاجة لتجلي السيدة مريم لتثبت أنك علي حق ...

أم أن هناك عطب بداخلك قبل أن تكون هناك رغبة منك بإثبات شئ للأخر ...

فليؤمن أيا كان بما يريد أن يؤمن به ...
فلن يصدق ابدا أي مسلم ظاهرة التجلي هذه نظرا لعقيدته فلن يزعزعها أحد ...
و لن يصدق مسيحي لو أحضرت له ألف حيوان مطبوع علي جسده الشهادة لأن هذه هي عقيدته أيضا ...

فلماذا يتطور الأمر إلي استفزاز و تراشق الفاظ و تهكمات ...؟؟؟؟
فليؤمن كل شخص بما يريد أن يؤمن ...
دون أن يهاجم عقيدة الأخر ...

و عموما لن يقتنع أي شخص بإي شئ أو فكرة أو عقيدة إلا بخطاب العقول و الإقتناع دائما ...
و ما أراه معجزة سيراه الطرف الأخر خرافة ...
و ما أراه خرافة سيراه الطرف الأخر معجزة ...

و لكن المنطق و العقل هو ما يثبت وجوده في النهاية و يتفق عليه أي طرف ...
و لهذا نهرب منه ... نهرب من المنطق و من العقل ... لأننا نخشي أن نقتنع بشئ لا نرغب في الأقتناع به ... نخشي أن يثبت لنا أحد أننا علي خطأ ... فنلجأ لأي شئ أخر إلا العقل و المنطق و الحجة ...

و نلبس هذه الأشياء أسامي مثل المعجزات ... المسلمات ... أو _ و ياللسخرية _ عقل و منطق

و لكن حينها ... يتزعزع الإيمان الحقيقي من داخلنا ...
لأنه إيمان يبتعد كل البعد عن الحقيقة ...
و يتأسس و يتمركز علي مجموعة من الخرافات ...

الجمعة، 11 ديسمبر 2009

3 أمنيات


ياسمين ..وثلجٌ أبيض قدمتلي تاج أخر جديد ... مش عارف هو موسم للتاجات و لا ايه ...

بس التاج المرة دي كان عبارة عن ثلاث امنيات !!!
و كعادتي محبش ائخر اي تاج ... لكني لقيت نفسي مش عارف اجاوب ...
يااااااااه 3 امنيات ...
مبقتش عارف اقول بس ... علي اساس ان عددهم قليل ... و لا ان 3 كثير اوي علي واحد زي في المرحلة دي فاقد الأحساس بكل شئ

الأمنيات دي انا مش عارف ممكن استغلها في ايه ؟؟؟ و دي مصيبة ... ياعني لو العفريت طلعلي دلوقتي و قالي اطلب اتمني مش حعرف اتمني منه حاجة و استغل الفرصة بقا و لا ايه ...

ليه مقدرتش اوصل لحاجة اتمناها لولا ان كل حاجة حواليا معدتش طايقها ...؟؟؟
طب ما نتمني نبعد عن الحياة دي خالص و نشوف مكان بعييييييييد يكون فوق جبل و قدامه بحر و حواليه شجر كثير ...
بس مين قال ان الواحد حيطيق يعيش كل حياته بعيد عن الناس يبقا كذاب ... مكان زي دة يكون موجود اه ... تروحله كل شوية اه .... لكن انك تعيش فيه علي طول لأ ...

طب دي امنية ...

نتمني التانية ...

لو قلنا ان الأبتعاد مش حيكون الحل المناسب يبقا نحل المشاكل غللي عندي و خصوصا ان ممكن بامنية واحدة اغير كل الظروف إللي حواليا ...
طب حغير ايه و لا ايه و لا ايه ...
يادي النيلة ...
دي عايزة ملياااااااار امنية اصل من امتي اساسا المشاكل بتخلص و لا الظروف بتبتسم قدامك في اي حال او وضع ... لا لا لا لا دي امنية فاشلة جدا ...

اقولك ... و صلتلها ...

انا ليا امنية بجد ...

اني اقدر اطير ...

اقدر اطير و اسيب اي مكان مش عاجبني و اروح اي حتة تانية ...

اني ابقا حر طليق مش متقيد بالجاذبية ...

اروح كل مكان الف العالم ... اطير بين السحاب ...

ازور الدنيا كلها ...

و أغير حياتي كل شوية ...

الحمد لله اني لحقت الأمنية الثالثة دي قبل ما تروح مني

ايوة انا كل احلامي انحصرت في اني اطير ...

و طبعا دة مستحيل ...

فمش عارف ايه العته إللي صابني اني ابطل احلم باي حاجة تانية او اي امنية و افضل اتمني شئ مستحيل ....

الظاهر اني اصبني خلل عقلي ما اة بمعني اصح ....

عقلي راح في التارالالي ....

شكرا لياسمين علي التاج الجميل ...

بهدي التاج لهاجر زعبل (( مشاعر صنعت كلمات ))
و سالي (( حرووف ))

الجمعة، 13 نوفمبر 2009

عن ماتش مصر و الجزائر و حب مصر

أنا أفتكر في منتدي كنت مشترك فيه اسمه منتدي روايات ...
عضوة من المنتدي مصرية عاشت فترة لا بأس بها في كندا و بعد كده رجعت مصر تاني ... إستخفت جدا بمشاكل المصريين و بالفقر إللي بيعاني منه نسبة كبيرة او غالبية الشعب المصري و الظلم و القهر و قالت إن إللي ميحبش مصر يبقا حمار ...
طبعا كلامها كان نابع من الغربة إللي حست بيها إثناء وجودها في كندا بس الكلام أستفز كثييييييير جدا و منهم انا ...
و بدء أعضاء كثير يهاجموها و يهاجموا كلامها و ساعتها دخلت قلت انا بكره مصر ...
بكره مصر إللي بتحرمني من تحقيق احلامي و مش بتساعدني ...
بكره مصر إللي بتخلي ناس تبيع عيالها ...
بكره مصر إللي لما واد ابنه او ابوه او امه بتعيي ميعرفش يعالجها ...
بكره مصر إللي ولادها بينموا فيها في الشارع ...
بكره مصر إللي بتخلي شبابها يغرقوا في البحر و جثثهم تاكلها السمك ...
بكره مصر إللي كسرت كرامة و كبرياء ناس كثير بأمنها و في إقسامها و في لجانها ...
بكره مصر إللي منعت ناس كثير انها تتجوز و تدخل عيالها احسن مدارس عشان يتعلموا فيها و احسن مستشفيات يتعالجوا فيها ...
بكره مصر الأحتكار و الفساد و الأستسلام ...
بكره مصر بجهل شعبها و تقاليدهم الظاهرية البالية و دمار الأخلاق و سواد النفوس و كل سنة و كل اليوم شوارعها بتتحول لغابة أكثر و أكثر ...
بكره مصر لحاجات كثيييييير اوي فيها لو فضلنا نعدها من النهاردة لحد عشر سنين قدام مش حنخلص ...
و نقدر نقول بمنتهي الثقة ان جيل الثمانينات و التسعينات كبر بدون انتماء للبلد ...
كبر و نشأ و هو ميعرفش ياعني ايه كلمة وطن و حب و فخر بمصريته ...
و كأن البلد دي مش بلده و المكان دة مش مكانه و البيت ده مش بيته ...
و كأنه غريب في بلده ...
او في غريب دخل ارضه و بيته و بلده و أكل من أكله و حرمه من كل و ابسط حقوقه كانسان فيها ...
خصوصا لما يضربه ظابط في الشارع و يهين كرامته قدام الناس و ممكن قدام مراته و عياله ... و في المقابل لو مواطن اجنبي سايح بيمارس الرزيلة في الشارع يتعمله تعظيم سلام او يكون امير خليجي يدوس بعربيته اطفال و شباب و رجال و نساء مصريين يرجع بلده سالم غانم مع الأعتذار علي تلطيخ سيارته بدماء ابناء البلد المصريين ...
ان ابن عمه إللي تجوز او صاحب الشركة إللي هو شغال فيها جاب الفلوس دي لما قدر يسيب البلد و يسافر برة سواء في الخليج او اي بلد تانية المهم انه لما طلع برة البلد قدر يحقق احلامه و يستريح ...
بقا شايف مصر مقبرة ... مش للغزاة و بس ... انما لمواطنيها كمان ...
اجيال كثير طلعت بتسأل ياعني ايه كلمة وطن ؟؟؟ ياعني ايه احب بلدي مصر ؟؟؟
لكن النقيض كان بيحصل لما يبقا في ماتش كورة ...
لما يكون المنتخب بيستعد للقاء حاسم و فاصل بأسم مصر ...
الشعب كله بيتوحد في صوت واحد و بيقول يارب النصر لمصر ...
و لا يخفي علي أحد دلوقتي اني بتكلم علي خلفية لقاء مصر و الجزائر و كل الشحن و الأمل و الغضب و التحفز و الدعاء و المشاكل و الصراعات و الأنذارات و التصريحات التي تغلف هذه الموقعة ...
نعم اصبحت موقعة و ليست مباراة كروية رياضية ...
لأنها تخطت هذا الحاجز منذ فترة طويلة ...
منذ ان بدءت الأهانات و التصريحات التي تمس كيان و كبرياء تاريخ هذا الوطن و الشعب ...
حينها شعر كل مواطن بتلك الصفعة علي وجهه ...
و نهض كل شخص محب للكورة او غير مهتم بها يصيح بكل قوة النصر لمصر ...
و ظهر هذا الأنتماء المدفون داخل صدورهم بفعل الفساد و المشاكل و القسوة التي يعانيها علي ارض بلده و لكنه اثبت انها موجودة ...
و انها ليست موجودة من اجل مباراة كروية فقط ...
و لكنه يرفض الأهانة ...
و يرفض ان يهينه اي شخص غريب ... ايا كان ... بجنسيته و انتمائه مصر ...
مصر ليست سبة ... مصر ليست عار ... مصر ليست بصغيرة ... مصر طوال كل الأزمنة كبيرة ... عظيمة ... مؤثرة ...
طابعها الجغرافي جعلها حضن يحتوي كل الحضارات و الأستقرار و الهدوء ... و التحضر و الحضارة ...
مصر في عيون كل شاب مصري يعاني ... و كل رجل مصري خرق كل المصاعب من اجل لقمة يقتنسها من اجل أبنائه ... و دواء لأمه او ابيه العليل ... مصر في عيون كل شخص و في كل ضحكة اثناء فرحة يقتنصوها من بين كل الأحزان في جلسة قهوة او في صحبة حلوة او اجتماع عائلي و في كل حزن و انكسار و دمعة تخرج من قلبه ...
مصر موجودة تصبغ وجودها و روحها و انتمائها في كل تنهيدة تخرج من صدر كل مواطن من مواطنيها ...
و مهما أسائت لنا ... و مهما تعرضنا لمصائب و احزان و كوارث و عاتبناها و لمناها فهو من دافع حبنا و رغبتنا في ان تكون افضل بلد في الدنيا ...
و الا يأتي شخص من الخارج يسيئ لها و لحضارتها و شعبها لأن بصمتها علي العالم كله و الوطن العربي علي مر التاريخ ...
الجزائريين لا يكرهوا مصر ... و لن ننسي وقفة رئيس الجزائر و شعبها بجانبنا ايام النكسة و ايام حرب اكتوبر او كيف و قفت مصر بجوارهم اثناء الثورة و التحرير و كيف في الغربة اقرب جنسيتين عربيتين يقتربوا من بعضهم هم المصري و الجزائري ... و التعصب الكروي أفة لا توجد لدينا فقط ... بل في العالم كله ...
لذلك و بإختصار ...
لا نحن لا نكره مصر ... نحن نحبها ...
لا نحن لا نقبل الأهانة ... مصر اكبر من اي شخص و اي بلد ...
لا نكره الجزائريين ... و لكننا نتمني الفوز و نصر عليه لأسكات كثير من الألسنة السليطة ...
و اعتقد اننا يمكن ان نخرج من هذه الموقعة بدرس كبير اهم من وصول كأس العالم او الفوز بمباراة كرة ...
وهو اننا نحب مصر ... اننا يجب ان نحب مصر ...
ان احنا ملناش غير مصر و مصر ملهاش غيرنا و كلنا فاكرين ايام صفر المونديال الكسرة إللي صابت قلوبنا ...
لأن مصر ماهنتش علينا
لأننا بنحب مصر ...

الخميس، 5 نوفمبر 2009

إنه تاج اخر من هاجر ....

يمكن الغيبة بتاعتي طالت شوية بسبب ظروف كثير عندي بحاول انظمها و ارتبها لكن في جميع الأحوال راجع راجع هو انا ليا حد غيركوا ...


و كنوع من المناوشة هاجر بشقاوتها المعتادة حاولت تستفزني بتاج عشان ارجع للظهور مرة اخري و طبعا مفيش غير اني اقبل الدعوة و نشوف التاج إللي هاجر زعبل بعتتهولي ...


و علي راي المثل لو كان من نصيبك حجر اوعي تحدفه ع الناس ... اشربه ...





اسمك ؟

يوسف محي الدين

سنك ؟

21

اسم مدونتك ؟

شارع الزهور ... احم اوراق الخريف ...

مجال دراستك ؟

هندسة رقابة جودة

هل فكرت في اغلاق مدونتك ؟؟ والسبب ؟؟

انا كان ليا مدونة تانية اسمها قول يا اسمر اللون دي قفلتها بس هي رقم اثنين بعد اوراق الخريف انما اوراق الخريف يستحيل ابدا اقفلها ممكن اغيب عنها كثير بس برجعلها تاني ... المدونة التانية قفلتها لأنها كانت شخصية جدا و مع ذلك كان التعليقات فيها غير مريحة اطلاقا و الباب إللي يجيلك منه الريح متلحسوش كله ...

ايه رد فعلك لو حد قل أدبه عليك في المدونه ؟


مممم التجاهل ... انا بحب ان حد يخالفني الراي و نتناقش مع بعض بس يكون نقاش مش جدال لكن لما الموضوع حيوصل لقلة ادب فافضل رد علي السفيه ...... اجتنابه ...


أسوأ مدونه دخلتها ؟؟


كثيييييير جدا لدرجة اني بقيت مش بفتكر


هايحصل ايه لأيميلك بعد ما تموت ؟؟


حيصدي !!!!


اديت الباسوورد لحد قبل كده ؟؟


اها !!!


السفر بالنسبه لك ؟؟

كل حاجة ... السفر بالنسبالي كل حاجة ... بيغسل الروح زي الصلاة و بيريح البال و بيرفع المعنويات و بيضيف كثييييييير اوي للأنسان انا بعشق السفر و التنقل خصوصا اني انسان ملول جدا ...


المود بتاعك ايه ؟؟؟


ملول جدا ...


بتعمل ايه في وقت فراغك ؟؟؟


معظم الوقت بفكر و اكلم نفسي و لما اتعب بقرا ادخل علي النت العب شوية


الأكلات المفضله ؟؟


مممممم مش عارف دة يشمل الفواكه كمان و لا لأ بس انا بعشق الرمان جدا و الفراولة و نفسي الدنيا كلها تتحول لرمان و فراولة افضل اكل فيهم ( وش واحد مفجوع ) و بحب اكل اي حاجة بس يكون في حد بحبه بياكل معايا


الصفات اللي أخدتها عن والدك ؟؟

الطيبة ... المرح ...

الصفات اللي أخدتها من والدتك ؟؟

التفكير كثير و حساب الأمور من كل الجوانب قبل اتخاذ اي قرار

أكتر 6 حاجات بتحبهم ؟؟

اخويا الصغير محمود
اسكندرية في الشتاء
اللحظة الحلوة
السينما
الأطفال عموما
المدونة

اكثر 6 حاجات بتكرههم ؟؟

الكذب
الخيانة
الظلم
الغش
الندالة
مصطفي كامل ( المغني )

شخصيتك نوعها ايه ؟؟

طفل كبير .. اوي ... زيادة عن اللزوم

لماذا دخلت عالم التدوين من الأساس ؟؟

نوع من التعبير عن الرأي بصراحة و دون قيود خارجية مكان تعرف تتكلم فيه براحتك

احلي جمله قيلت في وصف مدونتك ؟؟

لما حد بيقولي انا حسيت بالخاطرة دي بعيدا عن المقالات

أهمية التعليقات بالنسبه لك ؟؟

احيانا مش برد عليها و دة ميعكسش انا بهتم بيها قد ايه و بأراء الناس في الحاجة إللي انا كاتبها بدل ما احس اني كتبت كلام في الهواء و محدش قراه و إلا كنت كتبتها في المدونة التانية

أحلي بوست كتبته مع ذكر السبب ؟؟

مممممممممم إجابة سهلة جدا ... البوست بتاع عيد ميلاد مدونتي الثاني خلاني الم كل التدوينات إللي كتبتها علي مدار سنتين ... بعديها علي طول البوست بتاع عيد ميلادي بقا ...

أفضل مدونه قرأتها ؟؟

كثير جدا و ضايفهم علي الجمب اتفضل روح زورهم ...

أهمية الأنترنت بالنسبه لك ؟؟

إذا كنت مش قادر تطير و تلمس السماء او تاخد غطس في قلب اعماق البحر ... النت حيعوضك عن كل دة و يخليك تطير لحتت كثير و انت قاعد مكانك

اهداء التاج ...

مها غربة وطن

حلم لسة مستسلمش

احمودي شنطة و كاب

حروووووووف

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

و بعد الأختفاء عودة

بعد انقطاع عن النت و اختفاء لما يقارب الشهر ...
اعود مرة أخري لأعوض ما فاتني ...
الأختفاء كان لظروف قهرية ...
و لم يأتي في التوقيت الصحيح ...
خصوصا بالنسبة للمدونة ...
لكن لا شئ لا يمكن تدارك سلبياته و معالجته
فقط بعض المجهود في البداية
كثير من اليوميات و المشاعر و الأفكار و الأحاسيس تدعوني لكتابتها
و رسم ملامحها بحروف مكتوبة ...
عبر هذا المكان الرائع الذي اجد نفسي و راحتي فيه
في عالمي الخاص و ركني الذي اركن إليه بعد الدوران في عالم كبير من الوجوه و الشخصيات و التجارب
و احساس رهيب بالتخبط
هنا تتضح الرؤية دائما و تثبت الأقدام و يسكن القلب
و يتوقف الألم
و يتوقف الأضطراب ...

الجمعة، 11 سبتمبر 2009

من اول لمسة

يمكن ...

ليه لأ ...

يمكن معاك و لاول مرة ...

أعرف معني الأمان ...

...........

الزحمة في كل مكان ...

الزحمة حتي في الكلام ...

في الأصوات ...

فوضي ...

تايه في دنيا غريبة ...

و أنت الطفل جواك بيسئل ...

فين أنا فين ؟؟؟

أنا مش فاهم حاجة ...

...........

خبر قدومه كان يوم خاص ...

أذكره حتى الأن ...

أهم يوم من أيام حياتي ...

أذكر أنتظاره ...

التحمس للقائه ...

...........

راسه أهيه ...

أقترب ببطء منهدشا ...

من ذلك النتوء الخارج من معدتها المنتفخة ...

يتحرك و يدور حول نفسه ...

أقترب و البلاهة في عيني

ربما يكون هذا هو لقائنا الأول ...

التبشيرة الأولي بقدومه ...

راسه أهيه تاني ...

هذه المرة تتغلب علي دهشتك ...

تمد يدك بسرعة نحو موضع الراس ...

تلمس راسه التي تستمر في الدوران لتختبىء داخل بطنها المنتفخة مرة أخري ...

تنظر لها و في عينيك نظرة دهشة ...

و علي شفتيك إبتسامة واسعة

أخويا ؟؟؟؟

ايوة يا حبيبي أخوك ...

............

دوران العالم من حولك تخف سرعته تدريجيا ...

هناك عد تنازلي ما يقترب من نهايته ...

و تلك الفوضي من حولك ...

تلك الوجوه التي تظهر و تختفي ...

ذلك العالم المليء بالأسئلة و الأسرار ....

و علامات إستفهامه تدور من حولك و تدور و تدور ...

و أنت تكاد تصاب بالدوار ...

و الفضول يقتلك لتعرف الكثير من الأجابات ...

كل ذلك ...

بدء يقترب من النهاية ...

كل ذلك بدء يتجمع في طريق واحد مظلم

ينتظر الأنارة ...

...............

تعد غرفتك بمنتهي الحماس

كل أشيائه و حاجيته التي ابتاعوها قبل مجيئه ...

ترتبها بسعادة داخل غرفتك ...

في انتظار قدومه ...

لترحب به ...

في عالمك ...

انه قادم ...

ذلك الشعور بداخلك يقول ...

انه قادم ...

................

طال الأنتظار ...

لكنه يقترب ...

الأسئلة تتراكم ...

و الفوضي تزيد ...

دوران العالم من حولك تزداد سرعته مرة اخري ...

و أنت تتوه تتوه تتوه ....

ترفع يدك و سط الزحام

وسط هالات الدوران ...

لا تراها ...

حتي يدك مجرد شبح أخر و سط المزيد من الأشباح ...

...................

تذكر كل شئ ...

تذكر كل تفصيلة ...

كيف أخذت تعد المنزل بهدوء و صمت كما لو أننا مقبلين علي سفر مهم

عندما رفعت سماعة الهاتف و طلبت رقمه في العمل ...

و تتبادل معه حديث خفي ...

و أنت تشعر بالقلق ...

تشعر بشىء غير طبيعي ...

تفاجئك بانها تضع طعامك امامك بوجه عابس و عيون مرهقة لتأكل ...

لكن لازال الوقت مبكرا ...

ماما في ايه ...؟؟؟

كل بسرعة ...

ثم تدلف إلي غرفتها لترقد علي الفراش منتظرة ...

...................

يصل من العمل مبكرا ...

يدلف إلي المنزل مسرعا ...

التاكسي معايا تحت ...

تنهض عن فراشها

تبدء في إرتداء ملابسها ...

يونس روح البس هدومك بسرعة

بابا هو في ايه ؟؟؟

يلتفت لك بوجه يغزوه القلق ...

ماما بتولد يلا غير هدومك بسرعة ...

...................

لماذا هذا الدوار ؟؟؟

لماذا هذه السرعة المخيفة التي يدور بها العالم حولك ؟؟؟

و انت طفل صغير أبله ...

لا تدرك عن هذه الحياة شىء ....

تدور الأسئلة و تدور ...

الكل لديه إجابات لكل شىء ...

و انت لديك اسئلة عن كل شىء ...

لا تدرك ...

لا تفهم ...

ترفع عينيك إلي وجه امك الجالسة بجانبك ...

الألم بدء يغزوا ملامحها

و الأهات تبدء في التصاعد من حنجرتها

و أبيك جالس بجوار السائق منطلقين بسرعة جنونية متجهين نحو المستشفي

و أنت صامت

صامت

صامت ...

.....................

الكثير من التفاصيل ...

لكنها بالداخل الأن ...

تصرخ في الم ...

تصيح و انت تستمع إليها ...

عيونك جاحظة تفتش حولك عن اي شخص يفسر لك اي شئ ...

لكن العالم يستمر في الدوران ...

يثبت دقيقة علي صورة ممرضات يضحكون بصوت عالي بمنتهي الأستفزاز ...

و يستمر الدوران ...

رجل اخر يقترب معه زوجته و علي وجهها نفس ما حملته ملامح أمك منذ قليل قبل أن تدلف إلي الداخل ...

و تدور و تدور ...

الصراخ يستمر ...

الصياح يستمر ...

و هم يضحكون ...

و والدك ليس بجوارك ...

و أنت تقف وحيدا امام باب غرفة العمليات الضخم ....

لا تستطيع ان تغلب دموعك ...

و تبدء في البكاء و أنت تقف منتظرا

و لا أحد يقترب ...

ليجيب لك اسئلتك ...

و يستمر العالم في الدوران ...

..................

خرجت الطبيبة و هي تمسح عرقها ...

من خلفها الممرضات ...

أمك المنهكة المرهقة تخرج علي الكرسي المدولب ...

بمجرد أن رأيتها ...

و رأيتها تبتسم لك ...

حتي توقفت عن البكاء ...

و غزت الأبتسامة وجهك ...

طبعت قبلتك علي خدها ...

تنظر ليدها الخالية ...

هو فين ؟؟

تنظر بإرهاق خلفها

تري الممرضة تخرج و في يدها تلك اللفة الصغيرة جدا

تهرول نحوها

تقفز محاولا رؤيته ...

و لكنها تستمر في السير مبتعده خلف امك

تهرول خلفهم ...

نحو غرفتهم ...

تمنح اللفافة لأبيك ...

يحمله و هو يتمتم بالكثير من الأيات القرأنية

و علي اذنه اليمني ...

يكبر في خشوع و فرح ...

عايز أشوفه ...

ينحني لي وهو يبتسم ...

أراه ...

لأول مرة أراه ...

لاول مرة العالم يتوقف عن الدوران ...

و الضوء يضيىء طريقك اخيرا ...

ساكن

صامت

تشعر بانفاسه المتقطعة التي يستمدها من انفه الصغير

و عيونه المغلقة ...

ساكن بمنتهي الهدوء ...

ساكن أمن ...

بسم الله ما شاء الله

يقولها كل من حولك

تنظر لهم ...

ثم له ...

دة حلو اوي يا بابا

قول بسم الله ما شاء الله

تحدق فيه و في تفاصيله الصغيرة الساكنة و تقول

بسم الله ما شاء الله

...................

يضعونه علي الفراش تجلس بجانبه

الطبيبة مستمرة في إلقاء الكثير من النصائح ...

و أنا معه فقط ...

أراقبه ...

غالق عينيه ...

يبتسم من حين لأخر ...

الملايكة بتلعب معاه

و هي الملايكة كانت بتلعب معايا و انا صغير قده برضه

كلنا الملايكة كانت بتعلب معانا واحنا صغيرين ...

عينيه يفتحها لدقيقة و يغلقها مرة أخري ....

حان وقت الرحيل ...

و علي أمك ان ترتاح ...

سنعود غدا لأخذها ...

....................

تعود في اليوم التالي

تهرول نحو غرفتها ...

تهرول نحوه ...

تستقبله مرة اخري

كما هو مستكين ...

العالم يدور من حولك كثير من الصخب و الكلام

و لكنك وجدت وجهتك ...

وجدت اخيرا أين يجب عليك ان تنظر ...

تمد يدك ...

تلمس بإصبعك أصابعه ...

تقترب من رأسه

تطبع عليها قبلة

تنظر له

و تبتسم

نعم ...

هو أنت ...

أنت من كنت أنتظره ...

مع لمساتك الأولي

مع خطواتك الأولي

سأبدء معك ...

سأرشدك ...

و ترشدني ...

سنفهم العالم سويا ...

سنلمس العالم معا لأول مرة ...

ستكون معي خليل

سأكون لك اب و اخ و صديق ...

العالم توقف عن الدوران

و الأسئلة بدئت تجاب ...

و علامات الأستفهام تتوحد ...

تهبط علي اذنه

بحبك

انا أخوك يونس

ممكن أبقا صاحبك ...

يبتسم مرة أخري

مهما قالوا عن الملائكة التي تلعب معه حاليا و ترعاه

تلك الأبتسامة

كانت لي

كان يجيب

يمكن ...

ليه لأ ...

يمكن معاك و لاول مرة ...

أعرف معني الأمان ...


الاثنين، 7 سبتمبر 2009

شعب يعاني من over dose


لا شك في أننا شعب يستطيع التعايش و إيجاد المتعة و النشوة تحت أي وضع و مهما كانت الظروف ... ولو بإلقاء نكتة أو إفيه في لحظة إكتئاب أو تجهم أو حتي (( قلشاية )) من مصدر الفعل (( قلش ))

و أن ثقافة المزاج ثقافة متأصلة في وجدان الشعب و لذلك انتشرت القهاوى و أصبحت جزءا أصيل من ثقافة الشعب المصري بمختلف طبقاته لتوفر لك المشروبات المزاجية بعيدا عن المشروبات الساخنة أو الباردة المعتادة في الكافيهات الأخرى التي لا يجوز تسميتها بقهاوى ..

و تبعا لثقافة المزاج ... كانت المخدرات و خصوصا الحشيش و يليه الخمر و البيرة تواجد صريح و سافر في الموروث الثقافي الشعبي المصري و شخصية المسطول في حكايات و روايات المواطن المصري تفوقت بمراحل على حواديت جحا أو ابو العربي أو الصعيدى أو المنوفى ...

و رغم تأصل الحشيش في تاريخ المجتمع المصري بكل فئاته لكن تحول المخدرات إلى ظاهرة سافرة و متفشية لهذه الدرجة خلال حقبة الألفية الثالثة هذه كان أكبر من المعتاد خصوصا في مجتمع كان يفترض و لو بصورة ظاهرية على التحفظ و الألتزام ...

المخدرات ظاهرة عالمية و منتشرة في كل دول و مجتمعات العالم و اصبحت تشغل حيزا كبيرا بين فئات تلك المجتمعات و لكن لكل مجتمع ظروفه و مشاكله التي تتسبب فى انتشار المخدرات كحل سهل و سريع للهروب من تلك المشكلات التى قد لا تتشابه في الظاهر و لكنها تتشارك في المضمون و في تأثيراتها النفسية و الإنسانية على الفرد . و أنا هنا لا أتحدث عن المخدرات و تأثيرها على الشعب المصري و المجتمع المصري و بحث ظاهرة و كيف نجد حلا لها و نتحدث عن التربية و الدين و الأخلاق الخ الخ الخ الخ الخ ... في الحقيقة لقد مللت من كل هذا الكلام . و لكنى أتحدث أصلا عن ثقافة المخدرات التي زرعت في عقول و وجدان المصريين و كيف أن انتشار المخدرات أو بمعني أصح المواد المخدرة هي أتفه مشاكل هذا المجتمع و أن إنتشارها كان بسبب انتشار ثقافة المخدرات نفسها في عقول الشعب المصري ...

فثقافة المواطن المصري المبنية على المزاج أولا و أخيرا . جعلته يتعامل مع كل شىء في الحياة علي أنها قطعة مخدر توصل إليه الإحساس و التأثير الخاص بها . فكان التعامل مع الدين للأسف الشديد كنوع معين من المخدر . و التعليم . و الشغل . و الزواج . و الصداقة . و أخيرا ... الحب .

كلها مجرد قطع مختلفة من المخدر كل منها يوصل إحساسا معينا و نشوة معينة تكفيك للهروب من مشاكلك الحقيقية و تجنبك مواجهة العلل و النواقص التي تشعر و تدرك أنها بداخلك . فمبدئيا دعونا نتناول الدين كمثال أول و الذي بكل ما يحمله العقل من منطق أن مفهوم الدين قد تشوه و تشتت . بدءا من الخطاب الديني الذي أصبح يعاني من تعفن غير طبيعي فاحت رائحته حتي أزكمت أنوف الكثيرين و جعلتهم ينفرون منه و اخرون استمروا في الاستنشاق حتى تأخذهم سكرته . و الدليل أنه ليس عليك سوي أن تدير أي قناة دينية من تلك القنوات المنتشرة في الفضائيات و تتابع اي برنامج لتجد نفسك اصبحت مدركا و حافظا لكل جملة ستقال و كل موقف سيحكيه و كل حكمة و بيت شعر سيلقيه الشيخ المتحدث . فقد إنحصر الخطاب الديني في التحدث عن سنة النبي ( صلي الله عليه وسلم ) و قصص الصحابة و عذاب القبر و افضال الصوم و عقاب تارك الصلاة و الطهارة و التذلل لله كما لو أن الخطاب الديني تحول لدروس في التاريخ و قصص القدماء و السابقين و الزهد في حياة الدنيا التي هي مجرد عبث و سجن وضعنا فيه لنسجن أنفسنا فيه أكثر و إذا كنت قد سمعت ذلك الشريط منذ خمس أعوام عن عذاب القبر و شريطا عن التبرج و شريطا عن الصوم و شريطا عن علامات يوم القيامة فإنك ستجد شريطا أخر بعد ثلاث سنوات عن نفس الموضوع و برنامجا أخر عن نفس الموضوع و ثم برنامجا اخر عن نفس الموضوع ثم برنامجا أخر عن نفس الموضوع و خطبة عن نفس المواضيع كل صلاة جمعة بنفس الأحاديث و التعليمات و النصائح و الإرشادات ...

اما إذا كنت تبحث عن التجديد فعليك ببرامج الفتاوى التى تتصل فيها ربات البيوت و الرجال للتحدث عن حكم الدين في الجماع في الحمام و التيمم برمال القمر و هل إذا عطست فخرجت بواقي الطعام من فمي فصيامي جائز أم أني أفطرت .

اصبح مفهوم الدين هو هروب من فشل في الحياة و في الواقع و مع الناس و إرضاء شعور داخلي بانك أصبحت افضل و أسمى من كل ذلك و انك ترضي الله الأن بترددك على المساجد و الاستماع مرارا و تكرارا لدروس هؤلاء الشيوخ لتمصمص شفتيك بتلذذ و إعجاب و الاستماع لقصص الصحابة التي اصبحت تدركها و تحفظها قلبا و قالبا لترضي ذلك الشعور بداخلك انك الأن متدين و قريب من الله و تأخذ تلك النفحات الدينية بإستمرار لإشباع روحك و التخلص من كل شهوات و ملذات الدنيا و لا مانع بعد ظهور عمرو خالد من تغيير الأسلوب قليلا و جعله شيقا و اكثر انسانية و حبا و ابتساما كدليل علي التغير و التطور و سماحة الدين دون تغيير المضمون ليكون هذا هو اكبر دليل أن الدين أصبح عبارة عن مظهر خالٍ من المضمون السليم و دروس تاريخ لإشباع ذلك الشعور بالتدين و فعل الصواب كما لو انه اصبح بالفعل قطعة مخدر مخصصة لذلك .

و نأتي للعمل أيضا لنكتشف أنه أصبح قطعة مخدر اخرى فإذا كنا قد صرخنا و بحت اصواتنا عن تدني الأجور و عدم وجود المقابل المناسب للعمل تكتشف انك في الحقيقة لا تعمل و انها مجرد مسرحية تديرها أنت و صاحب العمل فانت في الحقيقة لا تعمل و انما تشغل ذلك الوقت الذي تستهلك فيه نفسك دائما سواء ماديا او نفسيا بنشاط أخر لا يمكن تسميته بعمل و الذي يحتاج لأن يكون له قواعد و انضباط و شروط و مبادئ و تنظيم كلها لا يتم الأخذ بها ثم تحصل علي أجر هو في الحقيقة ليس أجر حقيقيا من شدة ضعفه و تدنيه و كيف يمكن تسمية هذه المزحة التى تنالها هي أجرا ... و أجر عن ماذا ؟؟؟ عن عملك ... اي عمل هذا ؟؟؟ و أي اجر ؟؟؟ هذه مجرد خدعة لشغل الوقت و هروبا من مفهوم البطالة و لا يقال عنك انك عاطل او سلبي خصوصا انه كالخنجر الذي يغرز ببطء داخل روحك و جسمك و نفسيتك فتهرب منه بقطعة مخدرات اخرى تسمى انا شغال دلوقتى ... بس كلنا علي باب الله .

و الزواج ... الذي أصبح واجبا و طورا طبيعيا و مرحلة يجب ان تتطور إليها من قرد إلى خنزير لتشعر بانك رجل و تتحمل المسئولية و تحمي نفسك من الفتن و سعيا إلي (( الاستقرار )) و هروبا من شبح العنوسة و الوحدة و ضغوط المجتمع علي المرأة ... فإذا كنت تريد أن يقال عليك أنك تطورت لمرحلة الرجل و أنك قادر علي تحمل المسئولية عليك بالدخول في عجلة و مفرمة الشغل و تجميع الأموال و الجمعيات و حصد اكبر عدد ممكن من الألوفات لتتمكن من صنع عش الزوجية و حينها سينظر لك الكل بتقدير و بترحيب في الدلوف إلي عالم الرجولة و المسئولية و الترحيب بالفتاة من التخلص من شبح العنوسة و تحولها لمدام و ليحترق المستقبل و الشعور بالانسانية و لتذهب كل هذه المعاني إلي الجحيم لإرضاء ذلك الشعور و المجتمع و تستمر تلك البيوت في التحلل و التعفن من الداخل كالبيوت و ان هذا شىء يجب التعايش معه مثلما تعايش معه أهالينا السابقين و نحن اللاحقين في هذه الحياة .

التعليم و هيا بنا ندخل اطفالنا في طاحونة إستخراج رخصة الشهادة لتركن بجوار شهادة التجنيد و شهادة التسنين و يلحقهم بعد عمر طويل شهادة الوفاة و لكن في الحقيقة أن هذه رخصة إتمام إجرائات التعليم على افضل ما يكون بينما انت تدرك ان طفلك هذا ليس ذاهبا إلى هذه المدرسة للتعليم و إنما لملء فراغ الحضور و الغياب و أن ذلك المدرس الخصوصي لم يأت لتعليم ابنك المادة و مفاهيمها و أصولها و انما أصول اللعبة و الحفظ و الرد علي الأسئلة و ملء خانات الامتحان ... مجرد قطعة مخدر اخرى

ثم يأتي من بعد كل هذا الصداقة ايضا ... التي أصبحت واحدة من أهم أنواع المواد المخدرة انتشارا و شعبية كالحشيش تماما حيث ان فكرة الصديق اصبحت بشكل أساسي في معظم العلاقات تقتصر علي مصلحة ما بعيدا عن المصالح المادية و و و و و ... هناك ايضا تلك المصالح النفسية مثل ارضاء شعور داخلي بأن فلانا صديقك و أن فلانا يستطيع أن يشغل وقتك و يرفه عنك , و قتل الملل , و ربما إذا كانت هناك بعض المواقف الصعبة الوقوف بجانبه لاشباع تلك الرغبة و الشعور بأنك كنت صديقا مخلصا و لديك في حياتك تلك الصداقة المؤثرة القوية ... لكن في الحقيقة أن هذه الصداقة في أخر اولوياتك و أنها مجرد شغل أخر للوقت و لشعور معين بداخلك و لكن عند التضحيات الكبيرة يكون الانسحاب ... أو الانخراط في العمل أو أصدقاء أخرين كفيلا بأن تبتعد مع الوقت عن هذا الصديق و عدم تخصيص وقت له من حياتك و يومك لتكون بجواره ... يجب أن يكون لديك صديق ... أي صديق ... ستفتقد الكثير من المتع و الاحاسيس إذا لم يكن لديك صديق ... قطعة مخدر اخري ...

الحب ...

قطعة المخدر المغلفة بالقصائد و الأغاني و الكلام المعسول و الكثير من الإنسانيات و التكافل الإحساسي من نوعية (( ثومة العاشق يقول أيه لثومة الفنان وحشتني اوي أنت فين ما تيجي بقا )) قطعة المخدر التي يبحث عنها كل مراهق و كل شاب و كل رجل و إمرأة لإشباع ذلك الشعور النفسي المحبب لوجود ذلك الحبيب و تدرك حالات "سطلانه" من بين (( جيجي أنتمت مع تامر إللي كان ماشي مع نسرين إللي سابت هيثم إللي كان مرتبط بسعاد خطيبة إبراهيم إللي كان مرتبط بـجيجي إللي عما خلصنا الجملة دي سابت تامر و بقت مرتبطة بسيد إللي من برة الشلة )) أو (( ذلك الشاب الانطوائي الذي يعانى من قلة العلاقات الإنسانية القريبة و الحميمة إلي قلبه و يرتبط بتلك الفتاة التي ستشعر بملء ذلك الفراغ من الأحاسيس بداخلها و توجيهه إلي شخص ما سيبادلها الكلام المعسول و كلام الحب عن كونها المنقذة التي فهمت الأنا الخاص به دونا عن البشر أجمعين و تتحول تلك العلاقة إلى بالوعة من العقد النفسية التي يتشاطرانها سويا )) إلي المتحررين ... إلي الخبيثين ... نهاية بالبعض الأخر الذي يصبح صريحا مع نفسه و يقصر العلاقة على حب و كلام معسول متبادل لاشباع الحاجات النفسية و الجسدية دون رغبة في تطوير العلاقة إلي زواج او مصارحة الناس المحيطة بهما لإداركهما أن هذا هو المطلوب الحقيقي من مفهوم الحب حاليا و قد يتزوج الطرفان كل منهما بشخص اخر لكن تستمر التليفونات و أحاديث النت الليلية أو الصباحية حسب الظروف التي تسمح لهما بمزاولة هذه العلاقة خلسة ...

أصبح الهم الشاغل لكثير من الشباب البحث عن الحب لمجرد الحب و البكاء طوال الوقت عن ذلك الحبيب الذي لم يأت بعد و ننتظره و نناديه كل يوم في وحدتنا و أحلامنا و نسعد جدا عندما تتهيأ كل الظروف و المعطيات لنتمكن أخيرا من تبادل و قول كلمة بحبك دون وجود الحب نفسه لشخص ما ... الحب يفترض ألا نسعى إليه ... الحب يأتي وحده ... و قد لا يأتي ... و لكنه اصبح قطعة مخدر اخري نعيش و نتعايش عليها ... نبحث عنها و نقطع في لحومنا بحثا عن جرعته

و أخيرا إذا لم تجد ملذتك في كل هذه المخدرات و تأففت منها إذا إليك قطعة الحشيش هذه بأرخص الأسعار او الأدوية الكيماوية او المشروبات الكحولية كحل بديل لإشباع كل تلك المشاعر بداخلك و انت تجلس و حيدا او مع المدمنين أمثالك ...