إحنا جيلنا يا يونس زي ورق الخريف ...عارف ايه هو ورق الخريف ؟؟؟ هو ورق الشجر إللي بيذبل من البرد و المطر و التراب ...ويقع من علي الشجرة وحيد ميت ... مكسور و مع اي لمسة الكسر بيحوله لتراب ...تراب بيرميه الريح لكل مكان

الثلاثاء، 13 مارس 2012

ممل فشخ

أنك تحس في يوم انك علي بداية سلم النجاح و المستقبل مشرق و منور
و تاني يوم تحس انك فاشل و المستقبل اسود ...
من فترة طويلة بطلت اكتب اي حاجة لأني عارف اني بكتب وحش و ان اي حاجة حكتب عنها هي حاجة اتكتبت و اتقالت قبل كدة مليون الف مرة
ياعني حكتب عن الثورة مثلا و اقعد اذم في المجلس العسكري و في المواطنين الشرفاء و الشعب المصري و النخبة و ولاد الوسخة
و لا ياعني حكتب عن قصة حب قديمة لسة متمسك بيها
و لا عن قصة حب نفسي اعيشها و بدور علي إللي حتعيشها معايا
و لا عن الحاجات الصغيرة إللي بتخلي حياتي حلوة و كويسة زي اغنية مقلا او كوباية الشاي علي القهوة او القطة إللي شفتها النهاردة الصبح و حسيت بجد بجد انها بتضحكلي انا و قلبي بيرفرف مع جناح كل فراشة بتطير قدامي
و لا عن ان الناس وحشين و انا وحيد و مش لائي حد اتكلم معاه
و لا عن ان الناس كويسين و في ناس في حياتي من غيرهم انا كنت بقيت ولا حاجة و اشكرهم و اقول اني مبسوط مبسوط مبسوط مبسوط
و لا اكتبلي قصة عن ابراهيم عبد الرازق احاول اعمل فيها اي حاجة جديدة او مختلفة اكسر بيها علي الأقل اي حاجة كتبتها في اي قصة تانية قبل كدة ...
اكتب عن اهلي ... عن صحابي ... عن شغلي ... عن احلامي ... عن فرحي ..عن حزني ... عن يأسي ...
عن ان الحياة مش بتلف حواليك و ان عشان تحط نفسك في النص و العالم يلف حواليك لازم تزق و تزق و تزق و تزق و تحارب و في الأخر برضه مبتوصلش بس بيقولك متعة انك بتحاول و بتزق ... بس الحقيقة اني ملقنش متعة في دة ... و ملقتش متعة في اي حاجة ...
و ان كل حاجة مالهاش طعم و لا قيمة و كل حاجة بتزول لحاجة معفنة و وحشة و اننا بنكرر نفس غلاطتنا تاني و ثالث و احنا مغمضين عنينا و بنقول يارب المرة ىدي نتبسط يارب المرة دي تيجي حلوة مش وحشة لكن دايما النتيجة واحدة و دايما الروتين هو هو حتي كسر الروتين بقا ذات نفسه روتين و مسببات السعادة هي في الحقيقة مسببات التعاسة و الملل ...
الحياة مملة فشخ ... حتي الشكوي و الفضفضة و ان الواحد يتكلم عن همومه و مشاكلة ده برضه بقا ممل فشخ
التصوير من غير امكانيات و اماكن جديدة بيبقا ممل فشخ
انك تفضل تحاول تجيب امكانيات و اماكن و متعرفش بسبب الظروف المادية بقا شئ ممل فشخ
ان تتبع قانون السبوبة عشان تجيب الماديات إللي تساعدك انك تمارس اللحاجة الوحيدة إللي بتبسطك و تفضل تجري ورا القرش و تعمل اراجوز عشان فلوسك تزيد و تعمل بهلوان عشان ميتنصبش عليك و تفضل تلف و تلف و تلف عشان تقدر تجيب حق شغلك بقا شئ ممل فشخ
انك تقعد مع اصحاب تضحكوا علي اي حاجة و تحكوا عن اي حاجة بقا شئ ممل فشخ
انك تفضل تحلم و تحلم و تحلم و متعرفش تعمل حاجة واحدة من احلامك تقوم مشغل اغنية مسار اجباري و تقول ما انا اتعودت احلامي اشوفها بتجري قدامي و ملحقهاش بقا شئ ممل فشخ
انك تكتب استيت او تعلق علي استيت او تشير صورة او تسمع اغنية او موسيقي برضه شئ ممل فشخ
و دخول الحمام برضه ممل فشخ
و التدوينة مملة فشخ

الخميس، 7 يوليو 2011

انا مش نازل يوم الجمعة

لمين حانزل بكرة؟

و مين يستحق ان دمي يسيل عشانه ؟

و ماحدش يقولي مصر و يشغل موسيقي رأفت الهجان ..

حنزل عشان بعد يوم الجمعة يفضل السلفي يكفرني

و الأخواني يعمل صفقات مع الجيش علي قفايا

و عسكري الشرطة العسكرية او بتاع الدخلية لو ضربني او قتلني مقدرش أخد حقي منه بن الوسخة دة ...

حنزل عشان ناس قاعدة بطيازهم علي الكنبة بيقولوا إستقرار و بيلعنونا و إبنهم بيضرب بريزة في الحمام من كثر ماهو ضايع و مش لائي حاجة يعملها...

عشان سواقين الميكروباصات و التكاسي إللي بيسدوا الشارع و بيمشوا نص السكة بس و بيغلوا في الأجرة ...

عشان شباب مصر المتحرش لدرجة ان مفيش راجل عارف ينزل مع بنته او مراته او اي حاجة مؤنثة إلا وهو خايف و ركبه بتخبط و مش حاسس بأمان...

الثورة غيرت ايه في الشعب عشان نقول لازم تغير النظام

عملنا ايه بالثورة

و تاجرنا بيها إزاي

إزاي علم مصر بقا عاهر يتحط علي توابيت لناس منعرفش هما شهداء و لا مساجين و علي علب المناديل و اكشاك السجاير

دم الناس إللي ماتت اتشال علي الرقاب ... و لا أترخص بسعر مية ناقة

أسف مصر بالنسبالي قضية خسرانة ...

أنا مش نازل يوم الجمعة


الجمعة، 1 يوليو 2011

أوراق مبعثرة ...

تدثر ...

.........

قد أجيد لعب هذه الألعاب في خيالي ... لكن في الواقع أنا مرهق من مجرد حتي الجري علي الرمال ...

..................

جميل أن نصدق ... فإيماننا بالشئ يجعله حقيقة ...









الصورة من تصويري

الأربعاء، 22 يونيو 2011

سحر

بشر ...
أنتم بشر ...
يأتيكم الطوفان فتذهبون ...
بعد أن تزرعون ...
فالأرض لا ترضي عن حرثكم ...
رفضتكم ... و نبذتكم ...
تدنست أم الأماكن ...
فأصيبت اليابسة بالعهر ...
و بشر ...
أنتم بشر ... لم تخلق لكم البحر سوي للسفر ...
موج و رياح ... تعصف بكم لا تركبوها ...
تحبسكم رائحة اليابسة ...
داخل مدينتها العفنة ...
تجري الأموال ...
تعلن الشياطين عن نفسها ...
و من أحجار كريمة صنعت مفاتيحكم ...
تتدلي من جيوكم مزينة في ماديلية معدنية ...
سحر يخرج منه الظلام لسانه ...
و يلعقنا ...
نسير في شوارعها مسحورين ...
ممسوسين ...
ترتطم الأكتاف ...
حائرة هائمة ...
حتي تسطع تلك شاشة فوقهم ...
فيقفون ... و تتوجه العيون نحو النور ...
و الكل يبطئ من حركته ...
ينظر مبهور ... يظنها نجمة ...
و نبتسم ...
و يبتسمون ...
و يبتسم ...
نتشبع من الصولجان المقدس ...
نري ثعابينه مبهورين ...
و لا تأتي عصي موسي لتكذب هذا السحر ...
ترن الشحنات الكهربائية داخل عقولهم ...
تأكل من أدميتهم ...
تجعلهم ألات ...
يسيرون في نظام ...
يطوفون ...
حول ماذا ؟؟؟؟
يعود الجميع مرهقا ...
فالله أقوي ...
ليناموا ...
لتختلي أرواحهم بالوحدة في برج يسكنوه ..
و يسجنهم ...
يحبس أنفاسهم داخل غرفاتهم ...
تنبعث أصوات عهرهم ...
فيحتويها شيطانهم ...
و يحبسها داخل الجدران ...
يزرع سحره في الحائظ ...
ويتساقط الطلاء من الجدران ...
و يتهاوي السحر عبر الحديد و الصخر إلي ألأرض ...
لباطن الأرض ...
ليفجرها ...
بشر ...
يجلسون في غرفتهم ...
منسيين من الحياة ...
يشعلون شمعتهم ...
لينيروا الظلام ...
مثل أسلافهم في الكهوف ...
يهتزون مع دخان يحرقونه بأموالهم ...
ليطير ...
يترنحون ...
تضرب الموسيقي خلفهم ...
تغني المعنية ...

"

وانتظريني
طال انتظاري يا حبيبي
خطّ الشيب شَعْري
ولم
تأتِ
وداعاً
"
ليت الموسيقي كانت كلمات ... تحكي كما تحكي أغانيها ....

السبت، 1 يناير 2011

أخر سطر ....

1/1/2011

تفرق ... ؟؟؟
راس سنة جديدة تفرق ...؟؟؟؟
ايه الحلم إللي مستني 2011 عشان نحققه ...؟؟؟؟
الحلم العربي ....؟؟؟؟
قوة إقتصادية و عسكرية عربية مشتركة ... تطور و تقدم علمي و فني ... حريات و ثقافة ...
تحرير فلسطين ...؟؟؟
و لا احنا اساسا مبقناش عارفين انهي فلسطين ؟؟؟ فلسطين الأرض كلها ... و لا بحدود 48 ؟؟؟ و لا الضفة و لا غزة ... ؟؟؟ و لا نكتفي بالمسجد الأقصي ؟؟؟ و لا بدل منه ممكن قبة الصخرة ؟؟؟؟
و لا الحلم العربي صعب ... خلينا في حلم مصري ...
حنشتغل ؟؟ حنصنع ؟؟ حنزرع ؟؟
حنلغي الطوارئ ؟؟ و لا حنقضي علي الفتنة ؟؟؟
حنغيير و نخلص من الفساد ؟؟
حنروح كاس العالم ؟؟؟
الشعب حيولع بجاز و نريح الحكومة ...
و لا الحكومة و النظام حيجيلهم سرطان و يريحونا ...
انه حلم ؟؟؟
البلد تتحسن ؟؟
و لا حسافر ؟؟؟
المجتمع حيحترم الأخر ... و لا حيكبتنا أكثر من كبت الدولة و السياسة ...
الناس حتحترم تفكيري ؟؟؟ حعمل إللي انا عاوزه ؟؟؟
حخسر نفسي و أفقد مبادئي و أتغير عشان امشي في الموجة اللي الكل ماشي عليها
و لا حكسر الموجة دي ؟
حيدوني مساحتي و راحتي المطلوبة و الخصوصية اللي بيرفضها كل نفس خابط في كتفي و كابس علي افكاري ؟؟؟
و لا حاخد مكاني متر في متر وسط القطيع ؟؟؟؟
أخويا الصغير من إللي بيشوفه و بيستوعبه ... حيطلع ايه ؟؟؟ و كمية المفاهيم المزدوجة و مابين الصح و المفروض و الطبيعي والعادي بشوف في عينيه انه مش فاهم ... زي تمام ... المفروض حنعمل ايه ؟؟؟
2011 مش مستنينا ... إحنا إللي مستنيين
و بعد سنين طويلة علي المدونة دي ...
بكتب المرة دي أخر تدوينة هنا ...
و حقفل الباب بإحترام للمدونة دي ...
و حتفضل أجندة لذكريات و أفكار قديمة ...
مدونة شخصية جدا في فترة من الفترات كان في ناس بتابع معايا احلامي و افكاري و كلامي و كنت بتابعهم ....
مرحلة جميلة بتنتهي ...
و إحتمال مع أخر سطر ...
انه يبقا في مدونة جديدة ...
بأفكار و أحلام جديدة ....

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

وجوه كثيرة


وجوه كثيرة ...

دعونا ننشر هذه الابتسامات ...

دعونا نكون جزء من هذه الحياة ...

وجوه كثيرة ...

دعني ابسط يدي لك ...

و انا مغمض العينين ...

يسير بنا قطار الحياة ...

كل في اتجاه مختلف ...

انتظر لمسة تلك اليد التي سترد علي السؤال ...

و لكنها تصطدم باشباح ...

وجوه كثيرة ...

و الهالات تتسارع من حولنا ...

دوائر تدور من حولنا ...

و ذلك الضوء اللاسع يحيط بنا ...

و عندما يصيبنا الدوار ...

نغلق اعيننا اكثر ...

نستشعر بالهواء الذي يلامس يدينا ...

و نري بها وسط هذه الدوامات

وجوه كثيرة ...

فلا نري سوي ما تلمسه ايدينا ...

فراغ

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

ورق و فضة

أخذ يجمع عملاته الفضية من أمام موظف شباك التذاكر في المترو الذي كان ينظر له بنعاس و لا مبالاة وقحة
دس العملات في جيبه بإستسلام وعدل من وضع حقيبته علي كتفه و توجه إلي المكينة يدفع التذكرة بداخلها ليمر من الالة فيندفع احدهم بملابسه المتسخة يلتصق بظهره ليعبر معه عبر الالة دون ان يدفع شيئا
توجه نحو الرصيف صاعدا السلم تاركا السلم المتحرك المزدحم إنزوي نحو نهاية الرصيف يقف بعيدا عن الزحام بينما الصوت المنبعث من السماعات لتلك الموظفة تحث المواطنين علي التزام النظام و النظافة و الهدوء إلي ان وصل المترو بصوته الالي الهادر
بخطوات متثاقلة توجه ناحية الباب لكن تلك الاكتاف اخذت تدفعه بعيدا لتسبقه إلي المقاعد رغم انه لا ينوي الجلوس اصلا بينما الركاب النازلين يتدافعون عليه ايضا حتي كاد ان يقع لكن الزحام منعه من السقوط و دفعه دفعا داخل العربة
كادت الحقيبة تسقط منه و لكنه تشبث بها حتي إستقر داخل العربة المزدحمة تزاحم انفاسه الاجساد و الانفاس الكريهة و رائحة العرق
أحدهم ممسك بالجرنال يقرء صفحة الرياضة عن مباراة الغد ليندس ثلاث ركاب أخرين بانوفهم من خلفه يقرأون معه تلك السطور ...
هذا الشاب المصوص تلتصق شعيرات وجهه بوجه تلك الفتاة الواقفة بجواره و تلك الابتسامة علي وجهه و النظرة المنسجمة التي تدل علي مشاعر مكبوتة قبيحة تبادله بنظرات فارغة و حوار غامض لا تتبين ملامحه لكنك تدرك معالمه المكررة بوجهها الأسمر فاقد الجمال و لكنه لازال يحمل بعض الملامح الانثوية و حجاب مرصع بكل الوان الحياة مع ملابس غير متناسقة ضيقة كثيرة تضم ما تبقي من الوان العالم الاخر
شاب أخر بلحية مفرغة و جلباب قصير ممسك بالمصحف و يقرء بصوت عالي بينما يلقي عليه الركاب نظرات فارغة كل حين و أخر
مجموعة اخري يرتدون البذلات و العرق يغمر وجوههم يتساخفون عن مديرهم و عن الوقت الذي سيمضونه في الأجازة غدا كلا علي قهوته المفضلة
رجل عجوز عابس يحدق في المجهول و امرأة تحمل طفل علي يدها و باليد الاخري ممسكة بطفل اخر تعاني في هذا الحر و الزحام رجل يحتضن طفلته التي تحدق في ما حولها بصمت
ضحكات عالية صاخبة من بعض الصبية المراهقين بشعورهم المثبتة الواقفة و ملابسهم فجة الالوان و بناطيلهم الساقطة كل منهم يعبث بهاتفه المحمول مشغلا بعض الأغاني باعلي الاصوات ...
ترك الحقيبة تسقط من علي كتفه ...
إنحني ...
فتحها ...
أزاح ذلك الزي الرسمي الملطخ بالدماء ...
اخذ يعبث حتي وصل بين ثياب ذلك الشرطي المجهول المصير إلي جرابه ...
يلمس ذلك المقبض المعدني ...
يحتضنه بيده ...
و يخرجه من غمده ...
إعتدل في وقفته ...
و همس لنفسه ...و عيونه تلتف علي كل تلك الوجوه و يده ترتفع نحوهم
أنا كنت عايز الباقي ورق مش فضة ...

الجمعة، 30 يوليو 2010

حيشمتوا فيا

في بعدك إللي حصل
غنيت عليكي مواويل كثير
إستشهدت بحبك
بكيت و بكيت
قلت ياه علي إللي صار
ياه علي الأيام
كان فين الحب إللي ما بينا
و ليه كان الفراق مصير
دلوقتي تقولي ارجعلك
مش حنفعلك
حيشمتوا فيا كل الناس
و أولهم أهلي
و كرامتي حدوتة بايخة متتحكيش
حيقولوا مش دة إللي كان
و في بعدها غنيت و قلت أشعار
جاي دلوقتي ترجعلها
اسفوخص عليك
اتفوو
عملت راجل و صدعتنا
و انت في حسنها مأسور
و انا مش راجع مسحور
انا راجع مذلول
دقت المر علي ايدك
و دقت الزفت علي ايد غيرك
لا رضيت بالمر
و رضيت بالزفت
و لا المر و لا الزفت رضيوا بيا
و مرمطوا بيا إللي جابوني
و حدفوني بعيد
و ليه حيشمتوا فيا
مهما شمتوا خلاص
شاوروا عليا من يوم البعد
قالوا مغفل مسكين
و الزمن لا بيحمي مغفل
و لا بيداوي جريح
قلتلهم عرفتوا منين
طلعوا مغفلين
شمتوا و شمتوا
فاكر نفسك فارس علينا
حتوصل لعرشها
تعاشر اهلها
تشعر في حسنها
تغزل في شعرها
روح روح ...
اطلع الجبل
و انزل
حتلاقينا هنا مستنين
بنقول نكتة فاتتك
و حنضحك عليك ضعفين
اما انت مش قد الفراق
طب كنت بتسيبها ليه
اديك راجع تحبها
غصبا عنك مكسور
و هي لا حترضي عنك
و لا هتقول معذور
مش حتقول ايوة انا إللي قسيت
انا إللي مشيت
سلسته و اديته ظهري
طب فك السلاسل ليه
افتكر قسوتي مرة
و الفرقة عني سهلة
ارجع يا عبيط
قسوتي حتبقي الدبل
كرباجي عليك حيحط
حترفع ايدك لفوق
تدعي و تقول يا مغيث
حيشمتوا فيك
و اولهم اهلك
و يضحكوا عليك

الأحد، 23 مايو 2010

حامد محمد احمد محمود

و بقدر ما كان يبدو علي اسمه من غرابة و مداعاة للسخرية كانت كذالك حياته و قراراته
فرغبته ملاحقة تلك الفتاة التي خبلته منذ كان صغيرا بعيونها الجريئة و شعرها الذهبي كان أجن و أغرب قرار إتخذه في حياته
و حاول إبراهيم و صلاح و حمادة إرجاعه في قراره ...
و لكنه كان مصر
يا مجنون دي زمانها كبرت ...
زمانها بقت شبه المومياء
ياعم انت دي أكيد ماتت بعد السنين دي كلها
لكنه لم يكترث ... كان يدرك دوما انها لا تكبر بل انها عكس كل البشر ... تصغر ... و تزداد جمالا ... لانها ليست من البشر ...
يذكر وشاحها كيف كان يطير مع نسمات هواء البحر علي الكورنيش كما لو ان الرياح تحتضنها و تغسل جسدها المشدود ...
كيف كان يشعر بتلك الرياح تلمس عظامه و يرتجف جسده ... هذا ما نتشاركه الأن انا و انت ... لمسة الهواء ...
كانت تمسك رسالتها التي أوصلها لها البحر في زجاجة ...
تقرأها و تبتسم ... تلك الرسمة العبقرية علي شفايفها تجعله يؤمن دوما بوجود إله
الأله وحده يستطيع ان يخلق هذا الجمال
كان طفل صغير يترك كرته يلعب بها أصدقائه علي الرمال دون ان يكترث و يجلس بالساعات يراقبها بجوار الشمس ... تغر و تختلط بالمياه ... وهي فوقهم ... تمنحهم سحرهم ...
سمع بعدها بعشرات الأعوام ان الغروب هو أروع منظر قد تشاهده عين ... قال هذا لأنها منحته جزء من جمالها ...
كانت عجلته يطير بها في الشوارع المرصوفة ... بضوء ناصع البياض ينير مدينته الساحلية ... و أرامل البحارة يتشاركون مع العجائز الأحاديث الأنثوية ... و هي تخرج من منزلها لتبتاع الليمون الأصفر تلمس قشرته ليشم عبيرها ...
شم اللمونة دي و انت تفوق قالها مصطفي له عندما كان مصاب بالزكام فقال هذه رائحتها الثمرة تخدعكم ...

شاهدها تنتقل بين الشوارع بخطواتها ... تتابعها الف عين و الف روح ...
و هي كالعبير تنشر سحر هوائها في كل مكان ...
يتحول العالم لونه .. و رائحته ...

كانت الأطفال تبكي ... و العجائز يندبون ... و العاجزين بائسون ...
و لكنها كانت تكتفي بان تنحني ... و تشرق بشمس روحها ليل نفوسهم ...
و تمنحهم إبتساماتها ... لتزرع الفرحة داخل صدورهم ....

و تلمسهم .. مطبطبة ... لترقص الفراشات مطيرة أحزانهم ...

كانت أميرته ...
إخترقت البحر ذات مرة باحثة عن رسالة أخري قادمة من الناحية الأخري ...
إنقسم البحر لشطرين حتي تمر بينه ... حتي إخترقت أسراره ...
فأحب أن يحتفظ بها ... بجمالها ... لنفسه ...
فاطبق عليها يحتضنها و يخفيها عن أعينه ...

و هاهو حامد يبحر الأن بعد مرور السنين ...
بعد ان لم تشرق بعدها شمسا ادا علي مدينته ...
و البحر يختلط ظلامه بظلام سمائه ...
و الشعر الأبيض نبت فوق راسه ...
و التجاعيد نحتت علامات الوجوم علي وجهه

مؤمن بإنه يوما ما ...
سيجد حبيبته ...

الخميس، 18 مارس 2010

اليوم إسكندرية ... سأركب الترام ... و أودعك وحيدا


21 عام ...
21 عام بيننا ..
طفولة ..
دراسة ...
مراهقة ...
كلية ...
بلوغ ...
نضج ...
حزن ... ألم ... أصدقاء ...

21 عام قضيتهم داخل أسوارك ... مأسور بجنتك .. لكن أحلامي و أفراحي تأبي أن ترقد داخل أحضانك ... لمست فيكي كل الشوارع ... و كل المعاني ... و كل الناس ... الأن إسكندرية لن أتخطي فيكي شارع إلا و إذا كان لي وسط أحضانه ذكري ... و في كل ناصية ... وجه أعرفه ... بيننا يا إسكندرية قصة حب ثائرة كبحرك في الشتاء ... ميتة كبحرك في موسم جذر ... حزينة كقطرات دموعك عند الشتاء ... صاخبة كزوارك في الصيف ...

قصة ستنتهي حبيبتي بالفراق ... و الرحيل ...
اليوم أنا لكي مغادر ..
راحل ..

مودع سمائك و بحرك ... سحابك و أرضك ... هوائك ... رائحة الملح ... نسيمك ... عبيرك ... ذكرياتي ...

اليوم أنا راحل ...
بإحزاني ...

لكن إسمحيلي يا إسكندرية ان أقولها قبل رحيلي ...
و أن أعني كل حرف و كلمة ستخرج من صدري لتطبع كحروف أمامك ...

أنا راحل يا إسكندرية و لكن القلب ليس صافي ... و النفوس غير راضية ...
راحل و أنا غاضب ... غضب اليحر في نوة يسعي فيها أن يلمسك بأمواجه ليهوي عليكي معاقبا ... فتتفتت أمواجه علي صخورك ليعود منحسرا خاسرا مكسورا ...

راحل أعاتبك ... قلبي يبكي منك و علي فارقك ... يطردك من أمام أعينه و يغمضها ليحافظ علي صورتك داخلها ...

يقول غاضبا ... أحبك ... أكرهك ...

طبعتي أسمك و ذكرياتك بداخل قلبي ...
بلمسة كالصخر ...
الصخر الذي فصل مدينتك عن بحرك كأسوار ... و عازل بين أحلامنا ... و دروبك و شوارعك ...

و أنا راحل ... لأني سئمت تلك الألام ...

و تبت عن تلك الأيام ...

اليوم يا إسكندرية ...
سأودعك ...
وحيدا ...
سأجوب شوارعك للمرة الأخيرة ...
القي نظرة أخيرة علي أرصفتك و محلاتك و مبانيكي ... و ذكرياتي ...

سأركب الترام وحيدا ... لأستعيد حياتي بأكملها التي كلما أسرعت ... حتي توقفت في إحدي المحطات ... لتحمل في كل محطة ذكري دائمة ...

سأركب القطار ... ينطلق بي مسرعا ... يخبرني كم أنتي برغم صغرك ... كبيرة ... خطيرة ... و أتذكر مغامراتي ... و صولاتي و جولاتي ...

سأسير علي بحرك ... و ألمس أسوارك ... أخبرها كم كنت أتمني أن أتخطاها ...

سأجوب في شوارعك هائما ... وحيدا ... حزينا ...

و هل تعلمين ؟؟؟ هل تعلمين أن تلك اللمسة التي أنتظرها لتلمسني من الخلف ... أتية من الماضي ... علي ظهري ... حنونة و رقيقة ... تقول لي إبقي ..
لن تأتي ... لن تأتي منك يا إسكندرية ... لقد إنتظرتها طويلا ... طويلا أكثر مما يجب لكي أفهم أنها لن تأتي ...

عذرا يا إسكندرية ... لن أتوقف عن السير الأن ... و سأبقي هائما ...

حتي أصل إلي نهاية هذا المشوار ... علي أبوابك ...

و أرحل ...

إسكندرية ...

حبيبتي ...

أمي ...

أيها البحر الثائر المجنون الحزين القوي المكسور ...

وداعا ...

: (

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

كان بيحلم ... كان حلم

كان بيحلم ...
يبقوا أثنين ...
كان بيحلم ...
بدل السؤال ...
يبقوا اثنين ...
و بدل الا ...
و بدل الأه ...
يبقوا فرحانين ...
كان بيحلم ...
شد عوده .. و فرد طوله ... بص علي الدنيا شاف وعوده ...
قام يحققها ... قام يلمسها ...
قام يقول انا هنا اهو ... انا هنا اهو ...
كان بيحلم يبقا كبير ...
كان بيحلم يبقا للعين دليل ...
كان بيحلم ...
بأميرة ...
ترسم علي ايديه ...
قلب و سهم و ضحكة ...
و وعد جديد ...
كان بيحلم ...
يهزم الخوف ...
و علي شط البحر ...
يسند بإيديه علي الرملة ...
و يمسح علي شعرها ...
و تلمس نظرته نظرتها ...
و تتكلم العين ...
كان بيحلم ...
يكون فارس و نبيل ...
كان بيحلم ...
يرفع سيفه يبرق و ينور طريق ناس كثير
كان بيحلم
كان حلم

الاثنين، 14 ديسمبر 2009

إنه اليأس ... كلام عن تجلي السيدة مريم


في البداية لم أحبذ التطرق لهذا الموضوع و التحدث عنه و لكني لم أدرك كم تطور و كم سيتطور هذا الموضوع خصوصا إني لم أكن شاهدت هذا الفيديو و كمية البشر المتجمعين حول كنيسة الوراق ...
ثم جروبات الفيس بوك الذي يبدوا أنه سيتسبب في كوارث قادمة كثيرة _ الفيس بوك و الجروبات معا _ و كيف بدء الأخوة المسيحيين بالدفاع عن هذه الحادثة أو هذا التجلي و الهتاف بحقيقته و انكار و أستنكار كل من يشكك فيه و بدء أخوة مسلمين أخرين في الأستفزاز كما لو أنها مقدمات أزمة جديدة قد تحدث أرجو من الله و أتمني و أتوقع ألا تحدث و لكني يجب أن أشعر بالقلق ...

في التدوينة السابقة تحدثت عن حلمي بالطيران و أن أحلق بعيدا عن هذا العالم الذي يحيط بي ... هذا نوع من أنواع الأحلام الخيالية التي يشطح بها خيالنا و تفكيرنا هروبا من الواقع و هزائمه و الخسارة فيه ... هذا هو مجمل الحلم تقريبا هو هروب من الواقع و الرنو إلي خرافة ما ... و قد تندهش أن أروع سينما في العالم الخارجة من المجتمع الأمريكي المتحضر كان لها الريادة في أفلام الرعب و الخيال التي تهرب من الواقع كأكبر دليل علي ان هذا المجتمع الذي ظن في فترة من الفترات في قديم الزمن انهم سيكونون يوتوبيا الأرض و لكنهم فشلوا و أمنوا أنه ما من يوتوبيا و أن المجتمع الأمريكي متحلل و ملئ بالحزن و القهر و ... اليأس ... فكانوا أكبر و أنجح مبتكرين للوهم الذي يخرج و ينسي صاحبه حقيقة واقعه و تصبح ثقافة لا تنفصل عنهم ...

إنه اليأس ...

إنه اليأس الذي يجعلك تبحث عن معجزة أو خرافة تثبت بيها موقفك و نفسك ... إنه اليأس الذي يجعلك تبحث عن أي شئ تثبت بها أنك على صواب ... تثبت لنفسك قبل أن تثبت لأي شخص أخر ... أن تستعيد إيمانك بما فقدت إيمانك به منذ فترة ...

تماما مثل أضرحة الأولياء و التمسح ببركاتهم و التشبث بخطوط على قطعة ثمار تشكل كلمة الله لتصرخ بانها معجزة تفوق الواقع و أنك على صواب ...

لأنك في الواقع و الحقيقة إنهزمت ... و تزعزع إيمانك ... فأصبحت ترنو إلي أي خرافة يمكن أن تتقبلها كمعجزة لتثبت لنفسك و للأخرين إنك علي صواب ...

إنهم يهتفون للسيدة مريم كما لو أنهم يهتفون في مباراة كرة قدم ... هتاف فيما معناه ... نحن علي صواب ... نحن علي صواب ... هذه المعجزة أنقذتنا من أنفسنا ... نحن علي صواب ...

و لكن إذا كنت أنت مسلم حقيقي هل ستحتاج إلي قطعة ثمار او ضريح لولي لتثبت فيها ان الأسلام هو دين الحق ...
و إذا كنت انت مسيحي حقيقي هل أنت بحاجة لتجلي السيدة مريم لتثبت أنك علي حق ...

أم أن هناك عطب بداخلك قبل أن تكون هناك رغبة منك بإثبات شئ للأخر ...

فليؤمن أيا كان بما يريد أن يؤمن به ...
فلن يصدق ابدا أي مسلم ظاهرة التجلي هذه نظرا لعقيدته فلن يزعزعها أحد ...
و لن يصدق مسيحي لو أحضرت له ألف حيوان مطبوع علي جسده الشهادة لأن هذه هي عقيدته أيضا ...

فلماذا يتطور الأمر إلي استفزاز و تراشق الفاظ و تهكمات ...؟؟؟؟
فليؤمن كل شخص بما يريد أن يؤمن ...
دون أن يهاجم عقيدة الأخر ...

و عموما لن يقتنع أي شخص بإي شئ أو فكرة أو عقيدة إلا بخطاب العقول و الإقتناع دائما ...
و ما أراه معجزة سيراه الطرف الأخر خرافة ...
و ما أراه خرافة سيراه الطرف الأخر معجزة ...

و لكن المنطق و العقل هو ما يثبت وجوده في النهاية و يتفق عليه أي طرف ...
و لهذا نهرب منه ... نهرب من المنطق و من العقل ... لأننا نخشي أن نقتنع بشئ لا نرغب في الأقتناع به ... نخشي أن يثبت لنا أحد أننا علي خطأ ... فنلجأ لأي شئ أخر إلا العقل و المنطق و الحجة ...

و نلبس هذه الأشياء أسامي مثل المعجزات ... المسلمات ... أو _ و ياللسخرية _ عقل و منطق

و لكن حينها ... يتزعزع الإيمان الحقيقي من داخلنا ...
لأنه إيمان يبتعد كل البعد عن الحقيقة ...
و يتأسس و يتمركز علي مجموعة من الخرافات ...

الجمعة، 11 ديسمبر 2009

3 أمنيات


ياسمين ..وثلجٌ أبيض قدمتلي تاج أخر جديد ... مش عارف هو موسم للتاجات و لا ايه ...

بس التاج المرة دي كان عبارة عن ثلاث امنيات !!!
و كعادتي محبش ائخر اي تاج ... لكني لقيت نفسي مش عارف اجاوب ...
يااااااااه 3 امنيات ...
مبقتش عارف اقول بس ... علي اساس ان عددهم قليل ... و لا ان 3 كثير اوي علي واحد زي في المرحلة دي فاقد الأحساس بكل شئ

الأمنيات دي انا مش عارف ممكن استغلها في ايه ؟؟؟ و دي مصيبة ... ياعني لو العفريت طلعلي دلوقتي و قالي اطلب اتمني مش حعرف اتمني منه حاجة و استغل الفرصة بقا و لا ايه ...

ليه مقدرتش اوصل لحاجة اتمناها لولا ان كل حاجة حواليا معدتش طايقها ...؟؟؟
طب ما نتمني نبعد عن الحياة دي خالص و نشوف مكان بعييييييييد يكون فوق جبل و قدامه بحر و حواليه شجر كثير ...
بس مين قال ان الواحد حيطيق يعيش كل حياته بعيد عن الناس يبقا كذاب ... مكان زي دة يكون موجود اه ... تروحله كل شوية اه .... لكن انك تعيش فيه علي طول لأ ...

طب دي امنية ...

نتمني التانية ...

لو قلنا ان الأبتعاد مش حيكون الحل المناسب يبقا نحل المشاكل غللي عندي و خصوصا ان ممكن بامنية واحدة اغير كل الظروف إللي حواليا ...
طب حغير ايه و لا ايه و لا ايه ...
يادي النيلة ...
دي عايزة ملياااااااار امنية اصل من امتي اساسا المشاكل بتخلص و لا الظروف بتبتسم قدامك في اي حال او وضع ... لا لا لا لا دي امنية فاشلة جدا ...

اقولك ... و صلتلها ...

انا ليا امنية بجد ...

اني اقدر اطير ...

اقدر اطير و اسيب اي مكان مش عاجبني و اروح اي حتة تانية ...

اني ابقا حر طليق مش متقيد بالجاذبية ...

اروح كل مكان الف العالم ... اطير بين السحاب ...

ازور الدنيا كلها ...

و أغير حياتي كل شوية ...

الحمد لله اني لحقت الأمنية الثالثة دي قبل ما تروح مني

ايوة انا كل احلامي انحصرت في اني اطير ...

و طبعا دة مستحيل ...

فمش عارف ايه العته إللي صابني اني ابطل احلم باي حاجة تانية او اي امنية و افضل اتمني شئ مستحيل ....

الظاهر اني اصبني خلل عقلي ما اة بمعني اصح ....

عقلي راح في التارالالي ....

شكرا لياسمين علي التاج الجميل ...

بهدي التاج لهاجر زعبل (( مشاعر صنعت كلمات ))
و سالي (( حرووف ))

الجمعة، 13 نوفمبر 2009

عن ماتش مصر و الجزائر و حب مصر

أنا أفتكر في منتدي كنت مشترك فيه اسمه منتدي روايات ...
عضوة من المنتدي مصرية عاشت فترة لا بأس بها في كندا و بعد كده رجعت مصر تاني ... إستخفت جدا بمشاكل المصريين و بالفقر إللي بيعاني منه نسبة كبيرة او غالبية الشعب المصري و الظلم و القهر و قالت إن إللي ميحبش مصر يبقا حمار ...
طبعا كلامها كان نابع من الغربة إللي حست بيها إثناء وجودها في كندا بس الكلام أستفز كثييييييير جدا و منهم انا ...
و بدء أعضاء كثير يهاجموها و يهاجموا كلامها و ساعتها دخلت قلت انا بكره مصر ...
بكره مصر إللي بتحرمني من تحقيق احلامي و مش بتساعدني ...
بكره مصر إللي بتخلي ناس تبيع عيالها ...
بكره مصر إللي لما واد ابنه او ابوه او امه بتعيي ميعرفش يعالجها ...
بكره مصر إللي ولادها بينموا فيها في الشارع ...
بكره مصر إللي بتخلي شبابها يغرقوا في البحر و جثثهم تاكلها السمك ...
بكره مصر إللي كسرت كرامة و كبرياء ناس كثير بأمنها و في إقسامها و في لجانها ...
بكره مصر إللي منعت ناس كثير انها تتجوز و تدخل عيالها احسن مدارس عشان يتعلموا فيها و احسن مستشفيات يتعالجوا فيها ...
بكره مصر الأحتكار و الفساد و الأستسلام ...
بكره مصر بجهل شعبها و تقاليدهم الظاهرية البالية و دمار الأخلاق و سواد النفوس و كل سنة و كل اليوم شوارعها بتتحول لغابة أكثر و أكثر ...
بكره مصر لحاجات كثيييييير اوي فيها لو فضلنا نعدها من النهاردة لحد عشر سنين قدام مش حنخلص ...
و نقدر نقول بمنتهي الثقة ان جيل الثمانينات و التسعينات كبر بدون انتماء للبلد ...
كبر و نشأ و هو ميعرفش ياعني ايه كلمة وطن و حب و فخر بمصريته ...
و كأن البلد دي مش بلده و المكان دة مش مكانه و البيت ده مش بيته ...
و كأنه غريب في بلده ...
او في غريب دخل ارضه و بيته و بلده و أكل من أكله و حرمه من كل و ابسط حقوقه كانسان فيها ...
خصوصا لما يضربه ظابط في الشارع و يهين كرامته قدام الناس و ممكن قدام مراته و عياله ... و في المقابل لو مواطن اجنبي سايح بيمارس الرزيلة في الشارع يتعمله تعظيم سلام او يكون امير خليجي يدوس بعربيته اطفال و شباب و رجال و نساء مصريين يرجع بلده سالم غانم مع الأعتذار علي تلطيخ سيارته بدماء ابناء البلد المصريين ...
ان ابن عمه إللي تجوز او صاحب الشركة إللي هو شغال فيها جاب الفلوس دي لما قدر يسيب البلد و يسافر برة سواء في الخليج او اي بلد تانية المهم انه لما طلع برة البلد قدر يحقق احلامه و يستريح ...
بقا شايف مصر مقبرة ... مش للغزاة و بس ... انما لمواطنيها كمان ...
اجيال كثير طلعت بتسأل ياعني ايه كلمة وطن ؟؟؟ ياعني ايه احب بلدي مصر ؟؟؟
لكن النقيض كان بيحصل لما يبقا في ماتش كورة ...
لما يكون المنتخب بيستعد للقاء حاسم و فاصل بأسم مصر ...
الشعب كله بيتوحد في صوت واحد و بيقول يارب النصر لمصر ...
و لا يخفي علي أحد دلوقتي اني بتكلم علي خلفية لقاء مصر و الجزائر و كل الشحن و الأمل و الغضب و التحفز و الدعاء و المشاكل و الصراعات و الأنذارات و التصريحات التي تغلف هذه الموقعة ...
نعم اصبحت موقعة و ليست مباراة كروية رياضية ...
لأنها تخطت هذا الحاجز منذ فترة طويلة ...
منذ ان بدءت الأهانات و التصريحات التي تمس كيان و كبرياء تاريخ هذا الوطن و الشعب ...
حينها شعر كل مواطن بتلك الصفعة علي وجهه ...
و نهض كل شخص محب للكورة او غير مهتم بها يصيح بكل قوة النصر لمصر ...
و ظهر هذا الأنتماء المدفون داخل صدورهم بفعل الفساد و المشاكل و القسوة التي يعانيها علي ارض بلده و لكنه اثبت انها موجودة ...
و انها ليست موجودة من اجل مباراة كروية فقط ...
و لكنه يرفض الأهانة ...
و يرفض ان يهينه اي شخص غريب ... ايا كان ... بجنسيته و انتمائه مصر ...
مصر ليست سبة ... مصر ليست عار ... مصر ليست بصغيرة ... مصر طوال كل الأزمنة كبيرة ... عظيمة ... مؤثرة ...
طابعها الجغرافي جعلها حضن يحتوي كل الحضارات و الأستقرار و الهدوء ... و التحضر و الحضارة ...
مصر في عيون كل شاب مصري يعاني ... و كل رجل مصري خرق كل المصاعب من اجل لقمة يقتنسها من اجل أبنائه ... و دواء لأمه او ابيه العليل ... مصر في عيون كل شخص و في كل ضحكة اثناء فرحة يقتنصوها من بين كل الأحزان في جلسة قهوة او في صحبة حلوة او اجتماع عائلي و في كل حزن و انكسار و دمعة تخرج من قلبه ...
مصر موجودة تصبغ وجودها و روحها و انتمائها في كل تنهيدة تخرج من صدر كل مواطن من مواطنيها ...
و مهما أسائت لنا ... و مهما تعرضنا لمصائب و احزان و كوارث و عاتبناها و لمناها فهو من دافع حبنا و رغبتنا في ان تكون افضل بلد في الدنيا ...
و الا يأتي شخص من الخارج يسيئ لها و لحضارتها و شعبها لأن بصمتها علي العالم كله و الوطن العربي علي مر التاريخ ...
الجزائريين لا يكرهوا مصر ... و لن ننسي وقفة رئيس الجزائر و شعبها بجانبنا ايام النكسة و ايام حرب اكتوبر او كيف و قفت مصر بجوارهم اثناء الثورة و التحرير و كيف في الغربة اقرب جنسيتين عربيتين يقتربوا من بعضهم هم المصري و الجزائري ... و التعصب الكروي أفة لا توجد لدينا فقط ... بل في العالم كله ...
لذلك و بإختصار ...
لا نحن لا نكره مصر ... نحن نحبها ...
لا نحن لا نقبل الأهانة ... مصر اكبر من اي شخص و اي بلد ...
لا نكره الجزائريين ... و لكننا نتمني الفوز و نصر عليه لأسكات كثير من الألسنة السليطة ...
و اعتقد اننا يمكن ان نخرج من هذه الموقعة بدرس كبير اهم من وصول كأس العالم او الفوز بمباراة كرة ...
وهو اننا نحب مصر ... اننا يجب ان نحب مصر ...
ان احنا ملناش غير مصر و مصر ملهاش غيرنا و كلنا فاكرين ايام صفر المونديال الكسرة إللي صابت قلوبنا ...
لأن مصر ماهنتش علينا
لأننا بنحب مصر ...

الخميس، 5 نوفمبر 2009

إنه تاج اخر من هاجر ....

يمكن الغيبة بتاعتي طالت شوية بسبب ظروف كثير عندي بحاول انظمها و ارتبها لكن في جميع الأحوال راجع راجع هو انا ليا حد غيركوا ...


و كنوع من المناوشة هاجر بشقاوتها المعتادة حاولت تستفزني بتاج عشان ارجع للظهور مرة اخري و طبعا مفيش غير اني اقبل الدعوة و نشوف التاج إللي هاجر زعبل بعتتهولي ...


و علي راي المثل لو كان من نصيبك حجر اوعي تحدفه ع الناس ... اشربه ...





اسمك ؟

يوسف محي الدين

سنك ؟

21

اسم مدونتك ؟

شارع الزهور ... احم اوراق الخريف ...

مجال دراستك ؟

هندسة رقابة جودة

هل فكرت في اغلاق مدونتك ؟؟ والسبب ؟؟

انا كان ليا مدونة تانية اسمها قول يا اسمر اللون دي قفلتها بس هي رقم اثنين بعد اوراق الخريف انما اوراق الخريف يستحيل ابدا اقفلها ممكن اغيب عنها كثير بس برجعلها تاني ... المدونة التانية قفلتها لأنها كانت شخصية جدا و مع ذلك كان التعليقات فيها غير مريحة اطلاقا و الباب إللي يجيلك منه الريح متلحسوش كله ...

ايه رد فعلك لو حد قل أدبه عليك في المدونه ؟


مممم التجاهل ... انا بحب ان حد يخالفني الراي و نتناقش مع بعض بس يكون نقاش مش جدال لكن لما الموضوع حيوصل لقلة ادب فافضل رد علي السفيه ...... اجتنابه ...


أسوأ مدونه دخلتها ؟؟


كثيييييير جدا لدرجة اني بقيت مش بفتكر


هايحصل ايه لأيميلك بعد ما تموت ؟؟


حيصدي !!!!


اديت الباسوورد لحد قبل كده ؟؟


اها !!!


السفر بالنسبه لك ؟؟

كل حاجة ... السفر بالنسبالي كل حاجة ... بيغسل الروح زي الصلاة و بيريح البال و بيرفع المعنويات و بيضيف كثييييييير اوي للأنسان انا بعشق السفر و التنقل خصوصا اني انسان ملول جدا ...


المود بتاعك ايه ؟؟؟


ملول جدا ...


بتعمل ايه في وقت فراغك ؟؟؟


معظم الوقت بفكر و اكلم نفسي و لما اتعب بقرا ادخل علي النت العب شوية


الأكلات المفضله ؟؟


مممممم مش عارف دة يشمل الفواكه كمان و لا لأ بس انا بعشق الرمان جدا و الفراولة و نفسي الدنيا كلها تتحول لرمان و فراولة افضل اكل فيهم ( وش واحد مفجوع ) و بحب اكل اي حاجة بس يكون في حد بحبه بياكل معايا


الصفات اللي أخدتها عن والدك ؟؟

الطيبة ... المرح ...

الصفات اللي أخدتها من والدتك ؟؟

التفكير كثير و حساب الأمور من كل الجوانب قبل اتخاذ اي قرار

أكتر 6 حاجات بتحبهم ؟؟

اخويا الصغير محمود
اسكندرية في الشتاء
اللحظة الحلوة
السينما
الأطفال عموما
المدونة

اكثر 6 حاجات بتكرههم ؟؟

الكذب
الخيانة
الظلم
الغش
الندالة
مصطفي كامل ( المغني )

شخصيتك نوعها ايه ؟؟

طفل كبير .. اوي ... زيادة عن اللزوم

لماذا دخلت عالم التدوين من الأساس ؟؟

نوع من التعبير عن الرأي بصراحة و دون قيود خارجية مكان تعرف تتكلم فيه براحتك

احلي جمله قيلت في وصف مدونتك ؟؟

لما حد بيقولي انا حسيت بالخاطرة دي بعيدا عن المقالات

أهمية التعليقات بالنسبه لك ؟؟

احيانا مش برد عليها و دة ميعكسش انا بهتم بيها قد ايه و بأراء الناس في الحاجة إللي انا كاتبها بدل ما احس اني كتبت كلام في الهواء و محدش قراه و إلا كنت كتبتها في المدونة التانية

أحلي بوست كتبته مع ذكر السبب ؟؟

مممممممممم إجابة سهلة جدا ... البوست بتاع عيد ميلاد مدونتي الثاني خلاني الم كل التدوينات إللي كتبتها علي مدار سنتين ... بعديها علي طول البوست بتاع عيد ميلادي بقا ...

أفضل مدونه قرأتها ؟؟

كثير جدا و ضايفهم علي الجمب اتفضل روح زورهم ...

أهمية الأنترنت بالنسبه لك ؟؟

إذا كنت مش قادر تطير و تلمس السماء او تاخد غطس في قلب اعماق البحر ... النت حيعوضك عن كل دة و يخليك تطير لحتت كثير و انت قاعد مكانك

اهداء التاج ...

مها غربة وطن

حلم لسة مستسلمش

احمودي شنطة و كاب

حروووووووف

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

و بعد الأختفاء عودة

بعد انقطاع عن النت و اختفاء لما يقارب الشهر ...
اعود مرة أخري لأعوض ما فاتني ...
الأختفاء كان لظروف قهرية ...
و لم يأتي في التوقيت الصحيح ...
خصوصا بالنسبة للمدونة ...
لكن لا شئ لا يمكن تدارك سلبياته و معالجته
فقط بعض المجهود في البداية
كثير من اليوميات و المشاعر و الأفكار و الأحاسيس تدعوني لكتابتها
و رسم ملامحها بحروف مكتوبة ...
عبر هذا المكان الرائع الذي اجد نفسي و راحتي فيه
في عالمي الخاص و ركني الذي اركن إليه بعد الدوران في عالم كبير من الوجوه و الشخصيات و التجارب
و احساس رهيب بالتخبط
هنا تتضح الرؤية دائما و تثبت الأقدام و يسكن القلب
و يتوقف الألم
و يتوقف الأضطراب ...

الجمعة، 11 سبتمبر 2009

من اول لمسة

يمكن ...

ليه لأ ...

يمكن معاك و لاول مرة ...

أعرف معني الأمان ...

...........

الزحمة في كل مكان ...

الزحمة حتي في الكلام ...

في الأصوات ...

فوضي ...

تايه في دنيا غريبة ...

و أنت الطفل جواك بيسئل ...

فين أنا فين ؟؟؟

أنا مش فاهم حاجة ...

...........

خبر قدومه كان يوم خاص ...

أذكره حتى الأن ...

أهم يوم من أيام حياتي ...

أذكر أنتظاره ...

التحمس للقائه ...

...........

راسه أهيه ...

أقترب ببطء منهدشا ...

من ذلك النتوء الخارج من معدتها المنتفخة ...

يتحرك و يدور حول نفسه ...

أقترب و البلاهة في عيني

ربما يكون هذا هو لقائنا الأول ...

التبشيرة الأولي بقدومه ...

راسه أهيه تاني ...

هذه المرة تتغلب علي دهشتك ...

تمد يدك بسرعة نحو موضع الراس ...

تلمس راسه التي تستمر في الدوران لتختبىء داخل بطنها المنتفخة مرة أخري ...

تنظر لها و في عينيك نظرة دهشة ...

و علي شفتيك إبتسامة واسعة

أخويا ؟؟؟؟

ايوة يا حبيبي أخوك ...

............

دوران العالم من حولك تخف سرعته تدريجيا ...

هناك عد تنازلي ما يقترب من نهايته ...

و تلك الفوضي من حولك ...

تلك الوجوه التي تظهر و تختفي ...

ذلك العالم المليء بالأسئلة و الأسرار ....

و علامات إستفهامه تدور من حولك و تدور و تدور ...

و أنت تكاد تصاب بالدوار ...

و الفضول يقتلك لتعرف الكثير من الأجابات ...

كل ذلك ...

بدء يقترب من النهاية ...

كل ذلك بدء يتجمع في طريق واحد مظلم

ينتظر الأنارة ...

...............

تعد غرفتك بمنتهي الحماس

كل أشيائه و حاجيته التي ابتاعوها قبل مجيئه ...

ترتبها بسعادة داخل غرفتك ...

في انتظار قدومه ...

لترحب به ...

في عالمك ...

انه قادم ...

ذلك الشعور بداخلك يقول ...

انه قادم ...

................

طال الأنتظار ...

لكنه يقترب ...

الأسئلة تتراكم ...

و الفوضي تزيد ...

دوران العالم من حولك تزداد سرعته مرة اخري ...

و أنت تتوه تتوه تتوه ....

ترفع يدك و سط الزحام

وسط هالات الدوران ...

لا تراها ...

حتي يدك مجرد شبح أخر و سط المزيد من الأشباح ...

...................

تذكر كل شئ ...

تذكر كل تفصيلة ...

كيف أخذت تعد المنزل بهدوء و صمت كما لو أننا مقبلين علي سفر مهم

عندما رفعت سماعة الهاتف و طلبت رقمه في العمل ...

و تتبادل معه حديث خفي ...

و أنت تشعر بالقلق ...

تشعر بشىء غير طبيعي ...

تفاجئك بانها تضع طعامك امامك بوجه عابس و عيون مرهقة لتأكل ...

لكن لازال الوقت مبكرا ...

ماما في ايه ...؟؟؟

كل بسرعة ...

ثم تدلف إلي غرفتها لترقد علي الفراش منتظرة ...

...................

يصل من العمل مبكرا ...

يدلف إلي المنزل مسرعا ...

التاكسي معايا تحت ...

تنهض عن فراشها

تبدء في إرتداء ملابسها ...

يونس روح البس هدومك بسرعة

بابا هو في ايه ؟؟؟

يلتفت لك بوجه يغزوه القلق ...

ماما بتولد يلا غير هدومك بسرعة ...

...................

لماذا هذا الدوار ؟؟؟

لماذا هذه السرعة المخيفة التي يدور بها العالم حولك ؟؟؟

و انت طفل صغير أبله ...

لا تدرك عن هذه الحياة شىء ....

تدور الأسئلة و تدور ...

الكل لديه إجابات لكل شىء ...

و انت لديك اسئلة عن كل شىء ...

لا تدرك ...

لا تفهم ...

ترفع عينيك إلي وجه امك الجالسة بجانبك ...

الألم بدء يغزوا ملامحها

و الأهات تبدء في التصاعد من حنجرتها

و أبيك جالس بجوار السائق منطلقين بسرعة جنونية متجهين نحو المستشفي

و أنت صامت

صامت

صامت ...

.....................

الكثير من التفاصيل ...

لكنها بالداخل الأن ...

تصرخ في الم ...

تصيح و انت تستمع إليها ...

عيونك جاحظة تفتش حولك عن اي شخص يفسر لك اي شئ ...

لكن العالم يستمر في الدوران ...

يثبت دقيقة علي صورة ممرضات يضحكون بصوت عالي بمنتهي الأستفزاز ...

و يستمر الدوران ...

رجل اخر يقترب معه زوجته و علي وجهها نفس ما حملته ملامح أمك منذ قليل قبل أن تدلف إلي الداخل ...

و تدور و تدور ...

الصراخ يستمر ...

الصياح يستمر ...

و هم يضحكون ...

و والدك ليس بجوارك ...

و أنت تقف وحيدا امام باب غرفة العمليات الضخم ....

لا تستطيع ان تغلب دموعك ...

و تبدء في البكاء و أنت تقف منتظرا

و لا أحد يقترب ...

ليجيب لك اسئلتك ...

و يستمر العالم في الدوران ...

..................

خرجت الطبيبة و هي تمسح عرقها ...

من خلفها الممرضات ...

أمك المنهكة المرهقة تخرج علي الكرسي المدولب ...

بمجرد أن رأيتها ...

و رأيتها تبتسم لك ...

حتي توقفت عن البكاء ...

و غزت الأبتسامة وجهك ...

طبعت قبلتك علي خدها ...

تنظر ليدها الخالية ...

هو فين ؟؟

تنظر بإرهاق خلفها

تري الممرضة تخرج و في يدها تلك اللفة الصغيرة جدا

تهرول نحوها

تقفز محاولا رؤيته ...

و لكنها تستمر في السير مبتعده خلف امك

تهرول خلفهم ...

نحو غرفتهم ...

تمنح اللفافة لأبيك ...

يحمله و هو يتمتم بالكثير من الأيات القرأنية

و علي اذنه اليمني ...

يكبر في خشوع و فرح ...

عايز أشوفه ...

ينحني لي وهو يبتسم ...

أراه ...

لأول مرة أراه ...

لاول مرة العالم يتوقف عن الدوران ...

و الضوء يضيىء طريقك اخيرا ...

ساكن

صامت

تشعر بانفاسه المتقطعة التي يستمدها من انفه الصغير

و عيونه المغلقة ...

ساكن بمنتهي الهدوء ...

ساكن أمن ...

بسم الله ما شاء الله

يقولها كل من حولك

تنظر لهم ...

ثم له ...

دة حلو اوي يا بابا

قول بسم الله ما شاء الله

تحدق فيه و في تفاصيله الصغيرة الساكنة و تقول

بسم الله ما شاء الله

...................

يضعونه علي الفراش تجلس بجانبه

الطبيبة مستمرة في إلقاء الكثير من النصائح ...

و أنا معه فقط ...

أراقبه ...

غالق عينيه ...

يبتسم من حين لأخر ...

الملايكة بتلعب معاه

و هي الملايكة كانت بتلعب معايا و انا صغير قده برضه

كلنا الملايكة كانت بتعلب معانا واحنا صغيرين ...

عينيه يفتحها لدقيقة و يغلقها مرة أخري ....

حان وقت الرحيل ...

و علي أمك ان ترتاح ...

سنعود غدا لأخذها ...

....................

تعود في اليوم التالي

تهرول نحو غرفتها ...

تهرول نحوه ...

تستقبله مرة اخري

كما هو مستكين ...

العالم يدور من حولك كثير من الصخب و الكلام

و لكنك وجدت وجهتك ...

وجدت اخيرا أين يجب عليك ان تنظر ...

تمد يدك ...

تلمس بإصبعك أصابعه ...

تقترب من رأسه

تطبع عليها قبلة

تنظر له

و تبتسم

نعم ...

هو أنت ...

أنت من كنت أنتظره ...

مع لمساتك الأولي

مع خطواتك الأولي

سأبدء معك ...

سأرشدك ...

و ترشدني ...

سنفهم العالم سويا ...

سنلمس العالم معا لأول مرة ...

ستكون معي خليل

سأكون لك اب و اخ و صديق ...

العالم توقف عن الدوران

و الأسئلة بدئت تجاب ...

و علامات الأستفهام تتوحد ...

تهبط علي اذنه

بحبك

انا أخوك يونس

ممكن أبقا صاحبك ...

يبتسم مرة أخري

مهما قالوا عن الملائكة التي تلعب معه حاليا و ترعاه

تلك الأبتسامة

كانت لي

كان يجيب

يمكن ...

ليه لأ ...

يمكن معاك و لاول مرة ...

أعرف معني الأمان ...